هبة بريس – محمد زريوح
في محطة تعبوية وتواصلية بالغة الأهمية، احتضن منتجع گارت بجماعة تيزطوطين إقليم الناظور، فعاليات الختام الرسمي للنشاط المنظم تخليداً للليوم الوطني للجالية المغربية بالخارج. وقد جاء هذا العرس الفكري والتنظيمي بثمرة تعاون مشترك بين «مؤسسة مبادرة الصحراء في مغربها بجهة الشرق» و«مركز منظورات للدراسات الجيوسياسية والسياسية والاستراتيجية»، متخذين من شعار «دور الجالية المغربية في الدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة» منبراً ومحوراً ناظماً للنقاشات.
شهدت ردهات الندوة الدولية نقاشات عميقة ومستفيضة لامست بعمق الأدوار الاستراتيجية التي تضطلع بها الكفاءات والوجوه المغربية المقيمة بالخارج؛ ليس فقط على مستوى تعزيز أواصر الارتباط الوجداني والتنموي بالوطن الأم، بل وأيضاً كخط دفاع أول وركيزة أساسية من ركائز الدبلوماسية الموازية. وقد أجمع الحاضرون على محورية المساهمة الفاعلة لمغاربة العالم في التعريف بعدالة القضية الوطنية والتصدي لكل المناورات بمختلف المحافل الإقليمية والدولية.
تميزت أشغال هذا اللقاء النوعي بحضور وازن لنخب فاعلة، وباحثين ومهتمين بالشانب الوطني، إلى جانب طيف واسع من أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج الذين أضفوا على النقاش حيوية واقعية. وانصبّ الاهتمام على دراسة آليات مواكبة مغاربة العالم للتحولات الكبرى والتنموية التي تشهدها المملكة، وكيفية تعزيز حضورهم المؤسساتي والاقتصادي للذود عن المصالح العليا للبلاد وقضاياها المصيرية.
وفي سياق متصل بالجانب الاحتفالي والتكريمي، تحولت وجهة المشاركين والضيوف صوب جماعة تيزطوطين؛ حيث أُقيم حفل ختامي بهيج على شرف الحضور، طبعته أجواء تواصلية مفعمة بروح الأخوة والاعتزاز بالانتماء، لتتوج هذه المحطة بتوزيع شواهد تقديرية على المساهمين والداعمين الذين بصموا على إنجاح هذا الحدث الوطني الهام.
واختُتمت فعاليات هذا العرس الوطني المتميز بمأدبة عشاء فاخرة أقيمت على شرف الحضور بتيزطوطين، في أجواء إنسانية وأخوية عكست بصدق روح التلاحم والتآزر، ليسدل بذلك الستار على تظاهرة ناجحة نجحت بامتياز في المزج بين رصانة التحليل الجيوسياسي والدفاع عن الثوابت الوطنية، وبين دفء الاحتفاء بأبناء الوطن الأوفياء المقيمين بالخارج.
المصدر:
هبة بريس