هبة بريس – الدار البيضاء
تعود قضية الملعب الشاطئي بعين الذئاب بمدينة الدار البيضاء إلى الواجهة، بعدما سبق أن أثارت وضعية هذا الفضاء الرياضي تساؤلات واسعة، إثر تحوله، وفق ما تمت معاينته ميدانياً، من فضاء كان مخصصاً للمنتخب الوطني لكرة القدم الشاطئية إلى فضاء يضم مظلات وكراسي موجهة للمصطافين.
وكانت هبة بريس قد وقفت في مقال سابق عند هذا التجاوز المسجل على مستوى هذا الملعب، حيث سلطت الضوء على طبيعة الاستغلال الحالي للملعب، وهو ما تفاعلت معه السلطات المحلية التي قامت بتدخل ميداني في الموضوع.
غير أن المفارقة، بحسب ما يظهر من الوضع الحالي، أن هذا التدخل لم يفضِ إلى تغيير دائم في طريقة استغلال الفضاء، إذ سرعان ما عادت مظاهر الاستغلال السابقة، ليطرح الأمر من جديد أكثر من علامة استفهام حول طبيعة هذا النشاط والجهة التي تقف وراءه، وكذا الأساس القانوني الذي يستند إليه.
وإذا كانت السلطات المحلية قد تدخلت فعلاً في وقت سابق، فإن السؤال الذي يفرض نفسه اليوم هو: لماذا عاد الوضع إلى ما كان عليه؟ وهل يتعلق الأمر باستغلال مؤقت أم بترخيص أو وضع قانوني يسمح بهذا النوع من الاستغلال؟ كما يبرز سؤال آخر أكثر إلحاحاً: من يتحمل مسؤولية استمرار هذا الوضع رغم تدخل السلطات المحلية؟
ولا يتعلق الأمر هنا فقط باستغلال فضاء بعينه، بل بمرفق كان، وفق المعطيات المتداولة، مخصصاً لخدمة كرة القدم الشاطئية والمنتخبات الوطنية، وهو ما يجعل الرأي العام الرياضي من حقه معرفة مآل هذا المرفق، والجهة المسؤولة عن تدبيره، والأساس القانوني الذي يحكم طريقة استغلاله.
وبانتظار توضيحات رسمية من الجهات المعنية، يبقى السؤال مفتوحاً: هل كان تدخل السلطات المحلية مجرد تحرك ظرفي، أم أن هناك إجراءات فعلية لضمان احترام الغرض الذي أُحدث من أجله هذا الملعب؟
وفي ظل استمرار الوضع على ما يبدو، يظل السؤال الأكثر إثارة للجدل: من يحمي هذا الشخص؟ أم أن الأمر يتعلق فقط بغياب التنسيق والصرامة في تتبع وتنفيذ ما تم اتخاذه من إجراءات؟
المصدر:
هبة بريس