آخر الأخبار

عكس المسطرة المدنية.. واش انتصرت المحكمة الدستورية لحزب البام على حساب الأحرار فقضية قانون المحاماة ؟ .

شارك

كود الرباط//

واخا اللي معروف ان المحكمة الدستورية تشتغل في حياد مطلق واستقلالية تامة، باعتبارها أعلى هيأة وقراراتها ملزمة لجميع الهيآت ولا تقبل الطعن أمام أية هيأة أو سلطة دستورية أخرى؛ إلا أن مواقفها قد تُقرأ سياسيا، وقد يكون لها تأثير واضح على النزاعات الحزبية أو السياسية أو المؤسساتية.

وحسب خبير ف الشأن البرلماني هضر مع “گود”، وفسر ليه بعض جوانب قرارها الأخير حول القانون المنظم لمهنة المحاماة أحد أخطر النصوص التشريعية التي عرفها المغرب خلال السنوات الأخيرة، نظرا لما سببه من توترات مهنية وحزبية وسياسية. فراه كاينا عدة ملاحظات.

اولى الملاحظات، فخلال فترة سابقة قبل بضعة أشهر، موضوع تنظيم مهنة المحاماة تسبب في توتتر حزبي واضح داخل الأغلبية الحكومية، خاصة بين الپام الذي ينتمي إليه وزير العدل عبد اللطيف وهبي، وحزب الأحرار الذي يترأس الحكومة حيث عقد عزيز أخنوش عدة لقاءات في محاولة لإيجاد توافق حول النص، ثم حزب الاستقلال الذي حاول في وقت من الأوقات الركوب على هذا الملف لضرب الحزبين معا.
وعند إحالة القانون، بعد التصويت عليه بالبرلمان على المحكمة الدستورية، كان الجميع ينتظر بفارغ الصبر صدور قرار متوازن ينطلق من روح النص الدستوري ويفسح المجال لمعالجة الإشكالات الذي قد يكون تضمنه القانون، وهو أمر كان سيحل الإشكال بشكل نهائي.
لكن أن يصدر قرار المحكمة الدستورية، بعد شهر كامل، ليصرح بتعذر البت في القانون، أي عدم قدرته على مناقشة مضامينه، فهذا أمر قد يعيد التوترات السياسية والمهنية إلى نقطة الصفر. وفق نفس الخبير.
وورغم أن قرارات المحكمة الدستورية نهائية وغير قابلة للطعن، إلا أن التعليق على قراراتها يبقى أمرا متاحا من الناحية الفقهية والسياسية.
وبالتالي فإن انتظار شهر كامل للتصريح بتعذر البت في القانون قد يفتح الباب للتأويلات السياسية، كما أن التعامل مع هذا القانون بشكل مخالف لقانون المسطرة المدنية، والذي عمدت المحكمة الدستورية فيه لتصحيح مسطرة الإحالة، قد يثير جدلا واسعا في هذا السياق.
ومن جهة أخرى، وحتى وإن كانت المحكمة الدستورية تقتصر على تطبيق أحكام الدستور ومقتضيات القانون التنظيمي المنظم لها، إلا أن ذلك لا يمنعها من الاجتهاد والتفاعل مع القضايا الراهنة المثارة تشريعيا، وعلى رأسها هذه القضية التي كانت محط توتر سياسي داخل الأغلبية الحكومية بين الپام والأحرار، خاصة وأن هيآت المحامين بإجماع أعضائها قررت الاستمرار اللامحدود في الإضراب.
وكان من شأن البت في مضامين القانون المنظم لمهنة المحاماة أن يعيد الأمور إلى نصابها، بغض النظر عما كانت ستقرره، إذ أن قراراتها ستكون ملزمة للجميع (بمن فيهم وزير العدل والمحامون)، ولا يحق لأحد آنذاك أن يخالف ذلك.
أما والحالة هاته، فإن رفض/تعذر البت في النص التشريعي قد يتم تفسيره سياسيا من قبل المتتبعين على أنه انتصار لوزير العدل ولحزب الأصالة والمعاصرة قبيل الانتخابات التشريعية، رغم أن المحكمة الدستورية بعيدة كل البعد عن هذا النزاع الحزبي وقراراتها تتخذ بتجرد كامل.
كما قد يتم تفسيره سياسيا وانتخابيا على أنه صفعة سياسية لحزب الأحرار الذي كان يميل دائما للتوافق مع المحامين. يوضح نفس الخبير.

وتبقى مصالح المؤسسات والأفراد والشركات بالمغرب أمام المجهول بعد هذا القرار، إذ ينتظر أن يستمر المحامون في إضرابهم المفتوح، في انتظار الانتخابات البرلمانية وما ستفرزه من حكومة جديدة يمكن التفاوض معها بدءا من شهر يناير المقبل.

كود المصدر: كود
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا