هبة بريس – جرسيف
فشلت، صباح السبت الماضي 8 غشت 2026، محاولة مباشرة إجراءات كراء قطعة فلاحية داخل عقار «أم عروف» بجماعة لمريجة، إقليم جرسيف، وذلك في ظل حضور مكثف لعدد من ذوي الحقوق التابعين للجماعة السلالية «أهل أرشيدة»، إلى جانب نائب الجماعة السلالية.
وحسب المعطيات المتوفرة، فقد حضر ذوو الحقوق إلى عين المكان منذ الساعات الأولى، في وقت حضر طوبوغرافي تابع لشركة خاصة من أجل مباشرة عمليات تقنية مرتبطة بالتحديد، تمهيدًا لإجراءات الكراء لفائدة أحد الخواص.
غير أن العملية لم تكتمل، بعدما احتد النقاش حول الوضعية القانونية للعقار، قبل تدخل عناصر القوات المساعدة التي طلبت من الطوبوغرافي مغادرة المكان، لتنتهي العملية دون إنجاز المعاينة الميدانية أو استكمال الإجراءات التقنية المرتبطة بها، وفق المعطيات المتوفرة.
وتأتي هذه الواقعة في سياق نزاع قديم حول الوضعية القانونية لعقار «أم عروف»، حيث يتمسك ذوو الحقوق بكون العقار ذا طبيعة سلالية، مستندين إلى وثائق تاريخية يقولون إنها تثبت ارتباطه بالجماعة السلالية «أهل أرشيدة».
ويرجع جانب من هذا النزاع، بحسب الوثائق والمعطيات التي تستند إليها الجماعة السلالية، إلى اتفاقية تعود إلى سنة 1929، مرتبطة باستغلال العقار، وما تضمنته من مقتضيات وشروط مرتبطة بالاستثمار وحقوق الجماعة السلالية.
كما يستند ذوو الحقوق إلى وثائق تاريخية أخرى، من بينها تقرير إداري يعود إلى سنة 1934، يقولون إنه يتضمن إشارة إلى الطبيعة السلالية للعقار، معتبرين أن هذه الوثائق تشكل جزءًا من حججهم في النزاع القائم.
وفي المقابل، يظل الوضع القانوني للعقار موضوع خلاف بين الأطراف، خصوصًا في ظل الإجراءات التي باشرتها إدارة الأملاك المخزنية خلال السنوات الماضية، والتي شملت تحفيظ العقار ثم مباشرة إجراءات مرتبطة باستغلاله وكرائه.
ويؤكد ذوو الحقوق رفضهم لما يعتبرونه مساسًا بحقوق الجماعة السلالية، معلنين تشبثهم بسلوك المساطر القانونية والقضائية للدفاع عن موقفهم، في وقت يطالبون فيه بفتح نقاش قانوني ومؤسساتي واضح حول الوضعية العقارية لـ«أم عروف».
وتعيد واقعة السبت إلى الواجهة ملفًا عقاريًا قديمًا بجماعة لمريجة، في انتظار ما قد تسفر عنه المساطر القانونية الجارية، وما ستقرره الجهات المختصة بشأن الوضعية القانونية للعقار وحقوق مختلف الأطراف.
المصدر:
هبة بريس