آخر الأخبار

الخبير فالجغرافية السياسية اليحياوي لـ"گود": انتخابات 23 شتنبر ما غاديش تكون مسيسة والفوز للحزب للي عندو شبكة النفوذ فجغرافية القرب وعندو مرشحين قادرين على "مقايضة الأصوات" .

شارك

احمد الطيب – كود الرباط//

قال مصطفى يحياوي، أستاذ الجغرافيا الاجتماعية والسياسية بجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، في تصريح لـ”گود”، إن الاستحقاقات الانتخابية المرتقبة لن تكون “مسيسة” بدرجة تجعل للحزب السياسي أو برنامجه القيمة الحاسمة في تحديد اختيار الناخبين، مشيراً إلى أن المتصدر سيكون هو الحزب الذي سينجح في اعتماد استراتيجية “شخصنة الحملة” ومقايضة الأصوات، وذلك بالاستناد إلى مخرجات النظرية السلوكية في قراءة ثوابت ومتغيرات الخريطة الانتخابية بالمغرب خلال الفترة الممتدة من 2002 إلى 2021.
وأوضح الخبير في الشأن الانتخابي ل”گود” أن الانتخابات لن ترتكز أيضا على شخص الزعيم السياسي بمفهومه التقليدي، بل ستعتمد بالدرجة الأولى على “المقبولية الاجتماعية” للمرشحين لدى شبكة ذوي النفوذ في جغرافية القرب، والتي لا تقتصر على الأعيان فحسب، بل تمتد إلى فاعلين محليين آخرين.

وأضاف اليحياوي ل”گود” أن بناء الثقة لدى الناخب يتحقق عبر وساطة أشخاص غالباً ما يكونون مستشارين جماعيين أو نشطاء مدنيين يمتلكون شعبية عالية وتواصلاً يومياً ييسر قضاء حوائج المواطنين لدى المصالح الإدارية المحلية. وتبرز قدرة هؤلاء الفاعلين في التعبئة المصلحية المرتبطة بالمحددات الحاوية كالعائلية والقبلية والجوار السكني، حيث تتغلب مشاعر المجاورة النفسية والاجتماعية على مشاعر الخيبة والخذلان واليأس من السياسة التي تظهر عادة في أوقات الأزمات الاقتصادية والاجتماعية الحادة.

ويرى الأستاذ الجامعي أن الحزب الذي سيتصدر الاستحقاقات المقبلة هو الذي سينجح في دفع مرشحيه إلى مقايضة أصوات الانتخابات الجماعية المرتقبة في خريف 2027، عبر اعتماد منهجية التفاوض المبني على المصالح المشروطة بالتأقلم مع السياقات الترابية المجردة من أي مسحة حزبية ذات دلالة إيديولوجية.

وحول العوامل المؤثرة في نجاح هذا الحساب الانتخابي، أشار اليحياوي إلى أن ميزان القوى سيتحدد بنسبة المشاركة بين طرفي القطبية الجغرافية:

أولا/ التجمعات السكانية ذات الطبيعة القروية والمدن الصغرى من جهة.
ثانيا// المدن المتوسطة والكبرى من جهة مقابلة.

ورجّح الخبير اليحياوي أن يتمكن الحزب المتصدر من الحصول على ما بين 3.5 إلى 4 أصوات من بين كل 10 أصوات في التجمعات القروية والمدن الصغرى، وهي المناطق التي يُتوقع أن تراهن عليها عملية المقايضة المذكورة بشكل كبير.

وختم مصطفى يحياوي تحليله بالإشارة إلى أن ميزة هذه المقاربة تكمن في منح المرشح فرصة التركيز والاستهداف الموضوعي في التعبئة الانتخابية على العائد المباشر أثناء التفاوض مع شخصيات مرجعية محدودة (référents)، دون بذل جهد غير مفيد في التعبئة الاجتماعية العامة. وفي المقابل، حذّر من مخاطرها المتمثلة في تكريس حالة “التكاسل والتقاعس”، التي أدت إلى الوهن البنيوي الذي تعاني منه غالبية الأحزاب على مستوى المردودية التأطيرية لتنظيماتها الترابية.

كود المصدر: كود
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا