أعلن الفرع المحلي للجمعية الوطنية لحملة الشهادات المعطلين بالمغرب بمدينة بركان استئناف برنامجه الاحتجاجي، ملوحا بتنظيم مسيرة وصفها بـ”الشعبية” في اتجاه أقرب نقطة حدودية، احتجاجا على ما اعتبره استمرار تعثر معالجة ملفه المطلبي وغياب إجراءات عملية للاستجابة لمطالب المعطلين بالإقليم.
وأوضح الفرع، في بلاغ تتوفر عليه جريدة “العمق”، أنه قرر العودة إلى الأشكال الاحتجاجية التي سبق الإعلان عنها، عقب انتهاء المهلة التي قال إنه منحها للجهات المعنية بعد فتح قنوات للحوار بشأن مطالبه، مؤكدا أنه لم يسجل، وفق تعبيره، أي تجاوب فعلي أو مبادرات ملموسة من شأنها الدفع نحو معالجة الملف.
وكان التنظيم قد أعلن في وقت سابق عن برنامج احتجاجي تصعيدي يتضمن خوض اعتصام مفتوح ومبيت ليلي أمام مقر عمالة إقليم بركان، إلى جانب تنظيم مسيرة في اتجاه أقرب نقطة حدودية، قبل أن يقرر تعليق هذه الخطوات مؤقتا بعد فتح قنوات للحوار مع السلطات المحلية والجهات المعنية.
وقال الفرع إن قراره حينها بتجميد الأشكال الاحتجاجية جاء بهدف إعطاء فرصة للحوار وانتظار نتائج عملية، وليس تراجعا عن مطالبه، مضيفا أنه منح الجهات المعنية مهلة للتفاعل مع الملف قبل أن يقرر استئناف برنامجه بعد انتهاء الفترة المحددة دون تسجيل ما وصفه بـ”استجابة مسؤولة”.
ويرتكز الملف المطلبي للفرع على المطالبة بـ”الحق في الشغل القار واللائق”، إلى جانب اعتماد معايير الشفافية وتكافؤ الفرص في الولوج إلى فرص العمل، ورفض ما يصفه التنظيم بـ”الإقصاء والمحسوبية والزبونية”.
واعتبرت الجمعية أن استمرار البطالة في صفوف حاملي الشهادات يفاقم الضغوط الاجتماعية والاقتصادية التي تواجه الشباب، محذرة من أن غياب حلول عملية لمعالجة هذا الملف قد يؤدي، بحسب تقديرها، إلى مزيد من الاحتقان الاجتماعي.
وأكد الفرع المحلي أن الأشكال الاحتجاجية المرتقبة ستكون “سلمية ومسؤولة ومؤطرة بالقانون”، مشددا على عزمه مواصلة الدفاع عن مطالبه عبر ما يراه من أشكال احتجاجية مناسبة.
كما دعا التنظيم مختلف الهيئات الحقوقية والنقابية والجمعوية والقوى المدنية إلى مساندة ملفه المطلبي، معتبرا أن تحركاته تندرج في إطار الدفاع عن الحق في الشغل والكرامة والعدالة الاجتماعية.
وبخصوص المسيرة الملوح بتنظيمها نحو أقرب نقطة حدودية، أوضح الفرع أنها تروم، في حال تنفيذها، “التعريف بقضية المعطلين” ولفت انتباه الرأي العام الوطني والدولي إلى مطالب حاملي الشهادات بالإقليم، بعد ما وصفه بانسداد مسار معالجة الملف على المستوى المحلي.
المصدر:
العمق