آخر الأخبار

أحداث سبتة.. الحبس النافذ لسائقي سيارات أجرة بتهمة المساعدة على الهجرة والمهنيون مستاؤون

شارك

أدانت المحكمة الابتدائية بتطوان، يوم الاثنين، 5 سائقي سيارات أجرة، بالحبس النافذ والغرامة، بعد متابعتهم على خلفية نقل مرشحين للهجرة الجماعية التي عرفتها الحدود مع سبتة المحتلة الأسبوع الماضي.

وأدانت المحكمة السائقين بستة أشهر نافذة لكل واحد منهم، وغرامة ما بين 6000 و11000 درهم، بتهمتي “تسهيل خروج أشخاص مغاربة بصفة سرية عبر أماكن غير مراكز الحدود المعدة خصيصا لذلك”، و”نقل ركاب بدون رخصة”.

وعبرت النقابة الوطنية لسيارات الأجرة بتطوان، عن استغرابها الكبير من الأحكام القاسية الصادرة في حق عدد من مهنيي سيارات الأجرة، والتي بلغت ستة أشهر نافذة والغرامة.

وقالت إن هذه الأحكام لم تراع بالشكل الكافي خصوصية الوقائع والظروف التي جرت فيها الأحداث، كما أنها لم تأخذ بعين الاعتبار طبيعة عمل سائق سيارة الأجرة وحدود مسؤولياته القانونية.

وأضافت أن “الثابت أن السائقين المعنيين كانوا يقومون بنقل مواطنين مغاربة من مدينة تطوان إلى مدينة الفنيدق في إطار نشاطهم المهني المعتاد، وذلك تزامناً مع توافد أعداد كبيرة من المواطنين من مختلف جهات المغرب نحو مدينة الفنيدق، وهي ظروف استثنائية لم يصدر خلالها أي قرار رسمي يمنع التنقل إلى المدينة أو يفرض قيوداً على نقل الركاب”.

وأشارت النقابة إلى أن سائق سيارة الأجرة لا يتمتع بأي صفة قانونية تخوله مراقبة هوية الركاب أو استنطاقهم بشأن وجهتهم أو نواياهم، وليس من اختصاصه مطالبتهم بالإدلاء ببطاقات التعريف الوطنية أو إجراء أي تحريات، لأن هذه الاختصاصات تبقى حصراً من صلاحيات السلطات المختصة.

وأبرز ذات المصدر أن حرية التنقل داخل التراب الوطني حق دستوري مكفول بموجب الفصل 24 من الدستور، ولا يمكن تحميل السائق المهني مسؤولية ممارسته من طرف المواطنين، ما دام لم يصدر أي قرار قانوني يقيد هذا الحق في تلك الفترة.

وعبرت النقابة عن رفضها التام لهذه الأحكام، واعتبارها أحكاماً قاسية في حق مهنيين كانوا يزاولون عملهم في إطار القانون.

ورفضت تحميل السائق المهني مسؤوليات لا يخولها له القانون، أو جعله يتحمل تبعات وقائع تخرج عن نطاق اختصاصه. مؤكدة أن السائق ليس جهازاً للضبط أو المراقبة، ولا يمكن أن يحل محل السلطات الأمنية أو الإدارية في مراقبة تنقل المواطنين أو التحقق من نواياهم.

وناشد مهنيو القطاع محكمة الاستئناف لإعادة النظر في هذه الأحكام بكل تجرد وإنصاف، بما يحقق العدالة ويضمن التطبيق السليم للقانون، ويراعي حقوق المهنيين وحدود مسؤولياتهم القانونية.

لكم المصدر: لكم
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا