آخر الأخبار

40 منتخبا استقلاليا يتمردون ضد بركة.. أزمة التزكيات تهدد بتفكيك “ميزان” الحسيمة قبل انتخابات 2026

شارك

يعيش حزب الاستقلال بإقليم الحسيمة على وقع أزمة تنظيمية متصاعدة، بعد تلويح نحو 40 منتخبا، من بينهم رؤساء جماعات وأعضاء بالمجلس الوطني للحزب، بتقديم استقالة جماعية من مختلف هياكله، احتجاجا على ما يعتبرونه طريقة تدبير الأمين العام للحزب، نزار بركة، لملف التزكيات الخاصة بالانتخابات التشريعية المقبلة.

وبحسب مصادر حزبية متطابقة، فإن حالة الاحتقان التي تخيم على الحزب بالإقليم منذ أشهر تعود، بالأساس، إلى ما يصفه عدد من المناضلين بـ”محاباة” الأمين العام لعائلة نور الدين مضيان، معتبرين أن هذا التوجه همّش أدوار ونضالات العديد من الأطر والمنتخبين الاستقلاليين بالحسيمة.

إقرأ أيضًا
بعد 3 عقود بالبرلمان.. الاستقلال يطوي صفحة مضيان بالحسيمة وبركة يمنحه مفتاح “الخلافة” مصدر الصورة

وأفادت المصادر ذاتها بأن المنتخبين الغاضبين عبروا عن رفضهم تفويض نزار بركة لنور الدين مضيان صلاحية اقتراح اسم المرشح الذي سيحصل على تزكية اللجنة التنفيذية لخوض الانتخابات التشريعية بدائرة الحسيمة، معتبرين أن هذه الخطوة تتعارض مع إرادة مناضلي الحزب بالإقليم، وتمثل تجاوزاً للمساطر التنظيمية المعتمدة في تدبير ملف التزكيات.

وعلمت جريدة “العمق”، من مصادر حزبية مسؤولة بـ”الميزان” أن البرلماني نور الدين مضيان اقترح على الأمين العام للحزب نزار بركة إسم رئيس جماعة مغمور مقرب منه لخلافته بدائرة الحسيمة، وهو ما أجج غضب عدد من مناضلين الحزب الذين رأوا في الخطوة تقسيما لـ”كعكعة التزكيات” على مقاس ورغبات عائلة مضيان التي تبسط سيطرة على التنظيم إقليما منذ أكثر من ثلاثة عقود، مما أوصل التنظيم إلى حافة الانهيار، على حد قول مصادر الجريدة.

ويرى المحتجون أن هذا القرار يثير العديد من علامات الاستفهام، خاصة وأن نور الدين مضيان سبق أن صدرت في حقه إدانة قضائية في ملف يتعلق بالتشهير بزميلته في الحزب رفيعة المنصوري، وهو ما يعتبرونه، وفق تعبيرهم، غير منسجم مع معايير اختيار من يتولى الإشراف على اقتراح مرشحي الحزب.

وأكدت المصادر أن المنتخبين الغاضبين يعتبرون أن الأمين العام مطالب بالتحلي بالحياد والتعامل على قدم المساواة مع مختلف مكونات الحزب، بدل الانحياز لأي طرف في القضايا التنظيمية، محذرين من أن استمرار هذا النهج قد يعمق الأزمة الداخلية ويؤثر على وحدة الحزب بالإقليم.

إقرأ أيضًا
الاستقلال على صفيح ساخن بالريف.. وبركة يواجه اتهامات بـ”إذكاء نار الخلاف” مصدر الصورة

وفي سياق متصل، كشفت مصادر جيدة الاطلاع أن عددا من المنتخبين المعنيين شرعوا في إجراء مشاورات مع أحزاب سياسية أخرى، في أفق الالتحاق بها قبل الانتخابات التشريعية لسنة 2026، وهو ما قد يشكل ضربة قوية لحزب الاستقلال في أحد أبرز معاقله بشمال المملكة.

ونبه المصادر نفسها، أن التنيظم الحزبي للاستقلال بالحسيمة، يشتغل خارج القانون، بعد انتهاء مدة صلاحية كتاب الفرع مضيفا “لذلك قيادة الحزب مدعوة لبعث وفد يمثلها للوقوف على حقيقة التنظيم بالحسيمة أما ما دون ذلك فلا يعدو أن ينكون محاولة لتغطية الشمش بالغربال”.

ولم يصدر، إلى حدود إعداد هذا المقال، أي تعليق رسمي من قيادة حزب الاستقلال بشأن هذه المعطيات أو بشأن التلويح بالاستقالة الجماعية، كما لم يتسن الحصول على توضيحات من الأطراف المعنية بخصوص ما ورد في تصريحات ومواقف المنتخبين المحتجين.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا