هبة بريس – محمد زريوح
شهد حي أولاد ميمون بمدينة الناظور، زوال أمس الثلاثاء، لحظات حبست الأنفاس إثر فصل جديد من الرعب بطله أحد أخطر ذوي السوابق القضائية، المدعو “ساماريو”.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى انتقال المصالح الأمنية إلى منزل والديه في إطار إحدى محاولات اعتقاله، قبل أن تتفاجأ بقيامه بإطلاق قنينة غاز داخل المنزل، في محاولة خطيرة كادت أن تتسبب في كارثة تهدد حياة والديه المسنين.
وقد تمكنت عناصر الشرطة من التدخل في الوقت المناسب لتأمين المكان وإنقاذ الوالدين من الخطر، غير أن المشتبه فيه تمكن مرة أخرى من الفرار بالطريقة المعتادة، مستغلاً أسطح المنازل المجاورة للتواري عن الأنظار، تاركًا خلفه والدين في حالة من الانهيار النفسي والصدمة.
وتأتي هذه التطورات لتسلط الضوء على مسلسل طويل من المعاناة، بعدما سبق لوالديه أن تقدما بشكاية رسمية إلى السيد وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بالناظور، تحت رقم 2662/3101/2026 بتاريخ فاتح يوليوز 2026. وتضمنت الشكاية اتهامات خطيرة، من بينها الابتزاز، والتهديد المستمر، والتخريب، والاحتجاز، والإكراه على تسليم الأموال، فضلاً عن تعريض حياة أفراد الأسرة للخطر.
ورغم مرور أكثر من شهر على وضع الشكاية، يؤكد عدد من جيران الحي أن المشتبه فيه لا يزال يتردد بشكل يومي على منزل والديه ويبيت فيه، حيث تتواصل، بحسب إفاداتهم، أعمال التهديد والتخريب وإثارة الفوضى، في مشهد يزرع الخوف في نفوس الأسرة وسكان الحي، ويثير تساؤلات حول استمرار إفلاته من الاعتقال رغم ظهوره المتكرر بالمنطقة.
وتزداد خطورة الوضع بالنظر إلى الحالة الصحية الهشة للوالدين المسنين؛ إذ يعاني الأب من مرض مزمن في القلب يستوجب متابعة وعلاجًا مستمرين، فيما تعاني الأم من مرض ضغط الدم وعجز حركي بعد خضوعها لعدة عمليات جراحية على مستوى الورك والركبتين، مع تركيب مفاصل صناعية، الأمر الذي يجعلهما عاجزين عن حماية نفسيهما أمام ما يتعرضان له من تهديدات متواصلة.
وأمام استمرار هذا الوضع، يناشد أفراد الأسرة وسكان حي أولاد ميمون الجهات المختصة التدخل العاجل لوضع حد لهذا الخطر المتواصل، قبل أن تتطور الأحداث إلى ما لا تحمد عقباه، خاصة أن الوالدين استنفدا، وفق ما تؤكده الشكاية، مختلف السبل القانونية المتاحة طلبًا للحماية.
المصدر:
هبة بريس