آخر الأخبار

نزاع التزكيات يشتعل بالناظور.. استقالات متتالية تصدم حزب “الاستقلال” قبل انتخابات شتنبر

شارك

دخل حزب الاستقلال بإقليم الناظور مرحلة من التوتر الداخلي، عقب تداول معطيات تفيد بتوجه القيادة المركزية نحو تزكية النائب البرلماني المنتخب باسم حزب التجمع الوطني للأحرار، محمادي توحتوح، لخوض الانتخابات التشريعية المقررة في 23 شتنبر المقبل بالدائرة الانتخابية للإقليم، وهو ما تزامن مع إعلان عدد من مسؤولي الحزب وأعضائه الاستقالة من مهام تنظيمية، احتجاجا على ما وصفوه ب”طريقة تدبير ملف التزكية”.

وبحسب مصادر من داخل الحزب تحدثت إلى جريدة “العمق المغربي”، فإن النائب البرلماني محمد الطيبي، الذي سبق أن أعلن عدم ترشحه للاستحقاقات التشريعية المقبلة، يدعم ترشيح محمادي توحتوح لتمثيل حزب الاستقلال في الانتخابات المقبلة.

وأضافت المصادر ذاتها، أن المفتش الإقليمي للحزب بالناظور رفع تقريرا إلى القيادة المركزية حول حظوظ المتنافسين على التزكية، رجح فيه كفة سعيد التومي، رئيس جماعة أولاد ستوت، بالنظر إلى حضوره الانتخابي في جماعتي زايو وأولاد ستوت، اللتين تعدان من أبرز معاقل الحزب بالإقليم.

في المقابل، حاولت “العمق المغربي” التواصل مع المفتش الإقليمي لحزب الاستقلال بالناظور، عصام السوداني، للحصول على توضيحات بشأن المعطيات المتداولة، غير أن هاتفه ظل يرن دون مجيب إلى حدود إعداد هذا التقرير.

وتزامن الجدل حول التزكية مع إعلان سعيد التومي، عضو المجلس الوطني لحزب الاستقلال ورئيس جماعة أولاد ستوت، استقالته من المجلس الوطني ومن كتابة فرع الحزب بالجماعة، عبر تدوينة نشرها على حسابه بموقع “فيسبوك”.

وأوضح التومي، في تدوينة أخرى، أن قراره جاء بعد أشهر من النقاش بشأن اختيار مرشح الحزب للانتخابات التشريعية، معتبرا أن القيادة المركزية اتجهت، بحسب قوله، إلى البحث عن مرشح من خارج الحزب، رغم تقديم ترشيحات لمناضلين استقلاليين، من بينها ترشيحه المدعوم بعريضة تحمل توقيعات أكثر من خمسين مستشارا جماعيا.

كما انتقد طريقة تدبير ملف التزكية، معتبرا أن القرار اتخذ دون استشارة المسؤولين التنظيميين بالإقليم، وهو موقف لم يصدر بشأنه أي تعليق رسمي من قيادة الحزب إلى حدود الساعة.

وفي السياق نفسه، أعلن محمد عنوري، عضو مجلس جماعة زايو، استقالته من مهامه كاتبا لفرع الشبيبة الاستقلالية بزايو، ومن منصبه مقررا لفرع حزب الاستقلال بالمدينة، إضافة إلى انسحابه من مختلف الهياكل التنظيمية للحزب، دون أن يوضح أسباب قراره، الذي جاء بالتزامن مع الجدل الدائر حول التزكية البرلمانية.

من جانبه، سبق لمحمادي توحتوح أن أكد، في تصريح لـ”العمق المغربي”، أنه لا يعتبر نفسه وافدا جديدا على حزب الاستقلال، واصفا إياه بـ”مدرسته السياسية الأولى”، مشيرا إلى أنه لم يحصل، إلى حدود ذلك التصريح، على التزكية الرسمية، وأن أي مستجدات بهذا الخصوص سيتم الإعلان عنها في الوقت المناسب.

وتأتي هذه التطورات في وقت حسمت فيه الأحزاب السياسية لوائح مرشحيها للانتخابات التشريعية المقبلة، وسط تنافس على المقاعد البرلمانية بإقليم الناظور.

وكانت الانتخابات التشريعية لسنة 2021 قد أسفرت عن توزيع المقاعد البرلمانية الأربعة بالإقليم بين أحزاب التجمع الوطني للأحرار، والأصالة والمعاصرة، والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، وحزب الاستقلال، بواقع مقعد واحد لكل حزب، ما يضع حزب الاستقلال أمام تحدي الحفاظ على مقعده خلال الاستحقاقات المقبلة، في ظل الجدل الذي يرافق اختيار مرشحه.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا