آخر الأخبار

نقابة تطالب بالتحقيق في شغل مساكن وظيفية للصحة دون سند قانوني بمراكش والحوز

شارك

طالبت الجامعة الوطنية للصحة، التابعة للاتحاد العام للشغالين بالمغرب، بفتح تحقيق عاجل بشأن الوضعية القانونية والإدارية لعدد من المساكن الوظيفية التابعة لقطاع الصحة بمراكش وإقليم الحوز، بعدما قالت إنها أصبحت مستغلة من طرف أشخاص لا تتوفر فيهم شروط الاستفادة.

ووجه المكتب الإقليمي للجامعة الوطنية للصحة بمراكش مراسلة إلى والي جهة مراكش آسفي، عامل عمالة مراكش، دعاه فيها إلى التدخل من أجل وضع حد لما وصفه بـ”الاستغلال غير القانوني” لمساكن وظيفية تابعة لمؤسسات صحية، وإيفاد لجنة مختصة لإجراء معاينات ميدانية وتحديد هوية شاغليها والسند الإداري الذي يخول لهم الاستفادة منها.

ويتعلق الأمر، وفق المراسلة النقابية، بمساكن تابعة لمستشفى ابن طفيل بمدينة مراكش، والمركز الصحي واحة سيدي إبراهيم بضواحي المدينة، والمركز الصحي آيت أورير بإقليم الحوز، إلى جانب مساكن أخرى تابعة لقطاع الصحة بمناطق مختلفة من الجهة.

وأفادت النقابة بأنها سجلت حالات قالت إنها تتعلق بـ”اقتحام” مساكن وظيفية واستغلالها من دون سند قانوني، فضلا عن استمرار أشخاص في شغل مساكن بعد انتهاء الصفة الإدارية أو المهنية التي كانت تخول لهم الاستفادة منها.

كما تحدثت المراسلة عن حالات استفادة مستمرة لمسؤولين وأطر سابقين رغم انتهاء مهامهم الإدارية أو انقطاع علاقتهم الوظيفية بالمؤسسة الصحية المعنية، إلى جانب انتقال استغلال بعض المساكن، حسب النقابة، إلى أبناء موظفين متقاعدين من القطاع.

ولم تقدم النقابة معطيات تفصيلية بشأن عدد المساكن موضوع الشكاية، أو هويات الأشخاص الذين قالت إنهم يشغلونها دون سند قانوني، كما لم يصدر، إلى حدود كتابة هذا الخبر، رد رسمي منشور عن ولاية جهة مراكش آسفي أو المصالح الصحية المختصة بشأن الاتهامات الواردة في المراسلة.

واعتبرت الهيئة النقابية أن استمرار شغل مساكن وظيفية بعد زوال الصفة التي بررت الاستفادة منها، أو من طرف أشخاص لا تربطهم علاقة مهنية حالية بقطاع الصحة، يحرم الأطر الصحية المستحقة من إمكانية الاستفادة منها.

وأضافت أن هذه المساكن أحدثت أساسا لتوفير الاستقرار لفائدة مهنيي الصحة، خاصة العاملين بالمناطق التي تتطلب طبيعة العمل فيها الوجود بالقرب من المؤسسات الصحية، مشيرة إلى أن سوء تدبيرها ينعكس على ظروف اشتغال الأطر واستقرار الموارد البشرية.

وبحسب الجامعة الوطنية للصحة، فإن الإشكال لا يقتصر على المؤسسات المذكورة في الشكاية، بل يشمل مساكن أخرى تابعة لمرافق صحية بعدد من أقاليم جهة مراكش آسفي، وهو ما يستدعي، وفق موقفها، إجراء افتحاص شامل لطرق تخصيص السكن الوظيفي ومدى استمرار توفر المستفيدين على شروط شغله.

وطالبت النقابة السلطات الولائية بإيفاد لجنة تضم المصالح المختصة للوقوف على الوضعية القانونية والإدارية لكل مسكن، والاطلاع على قرارات الاستفادة والتخصيص، وحصر الحالات التي انتهت فيها العلاقة الوظيفية أو الإدارية التي كانت تبرر شغل المسكن.

كما دعت إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لإخلاء المساكن التي يثبت شغلها من دون سند قانوني، وإعادتها إلى إدارة قطاع الصحة، مع ترتيب الجزاءات القانونية والإدارية في حق كل من يثبت تورطه في استغلال ممتلكات عمومية خارج الضوابط المعمول بها.

وطالبت الجامعة كذلك بوضع قاعدة بيانات محينة للمساكن الوظيفية التابعة للقطاع على مستوى الجهة، تتضمن مواقعها ووضعيتها القانونية وهوية المستفيدين منها ومدة الاستفادة، مع اعتماد معايير واضحة وشفافة لتخصيصها لفائدة الأطر الصحية المستحقة.

ويعيد هذا التحرك النقابي فتح ملف سبق للجامعة الوطنية للصحة أن أثارته خلال مارس 2024 بشأن مساكن وظيفية بالمركز الصحي آيت أورير، حين تحدثت عن دخول موظفتين إلى مساكن داخل المركز من دون توفرهما، حسب روايتها، على قرارات للاستفادة، وإنجاز أشغال تهيئة وربط للماء والكهرباء.

وطالبت النقابة آنذاك وزارة الصحة والمديرية الجهوية والسلطات المحلية بآيت أورير بالتدخل والتحقق من وضعية المساكن والأشغال المنجزة داخلها. ولم تتوفر معطيات رسمية منشورة بشأن مآل تلك الشكاية أو الإجراءات التي اتخذت عقبها.

وأكدت الجامعة الوطنية للصحة أن حماية المساكن الوظيفية وضمان تخصيصها وفقا لشروط الاستحقاق يشكلان جزءا من حماية الممتلكات العمومية وحسن تدبير موارد قطاع الصحة، مشددة على أن الحسم في الحالات موضوع الشكاية يقتضي افتحاص قرارات الاستفادة والاستماع إلى الأطراف المعنية قبل ترتيب أي مسؤوليات قانونية أو إدارية.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا