آخر الأخبار

ماء العينين: تحقيق المصالح الخاصة على حساب الغضب الصامت أسهم في تأجيج الأوضاع.. والمغاربة فقدوا الثقة بالإصلاح

شارك

قالت أمينة ماء العينين، القيادية في حزب “العدالة والتنمية”، إن أول سؤال يتبادر إلى ذهن كل مغربي حر يشاهد أحداث سبتة، وآمن يوما بالعمل العام، وأسهم فيه من داخل المؤسسات المنتخبة أو الأحزاب السياسية أو المنظمات النقابية أو جمعيات المجتمع المدني، أو حتى من خلال الكتابة والتدوين هو: ألا يجدي نفعا كل ما يبذله من مجهود؟

وأضافت في تدوينة على “فيسبوك”: “هل نحاول المساهمة في تطوير مجتمع ما زلنا عاجزين عن فهم كنه تفاعلاته الاجتماعية والثقافية؟ كيف انفلتت الهجرة غير النظامية التي كنا نعرفها إلى مسارعة للهلاك من طرف الأسرة كاملة بنسائها ورجالها وأطفالها ورُضعها قبل شبابها؟ كيف يقبل مواطنون الارتقاء في مجهول قاسٍ مصحوبين بأبنائهم بدلا من الاستمرار في الصمود داخل وطنهم؟”.

واعتبرت ماء العينين أن غيظ الناس وغضبهم ويأسهم يزداد ويتعاظم أكثر مما يتوقع أكثر المحللين تشاؤما، داعية إلى التقاط الرسالة والبدء الفعلي والحقيقي بمراجعة شاملة لمقاربة تنتج معادلة غير متوازنة: فئة تنظر بعين الاستغراب للصور القادمة من الشمال وهي لا تصدق أن البلد نفسه الذي تتقاسمه مع غيرها يستبطن كل هذا اليأس، وفئة تنتحر في البحر لأجل المجهول المغلف في وَهْمِ الرفاهية، لكن الأكيد أن الكنز المفقود هو الكرامة والثقة.

وتساءلت: هل سيتم التقاط الرسالة أم سنستمر في الالتفاف عليها وانتظار الوقت لتمر الأحداث ونعود إلى منطقة الراحة التي تبعث الاطمئنان الخادع؟ وكأن الأمر لم يكن إلا حدثا عابرا، اجتهدت بعض الأدوات الوظيفية في تبريره بما يزيد صورة البلد سوءا، صورة البلد المتواطئ الذي يسترخص أرواح أبنائه؟

وتابعت: “بلدنا الذي نعرفه لا يمكن أن يضحي إراديا بروح واحدة من أرواح أبنائه مهما كانت الأجندات أو الحسابات؛ لذلك لا بد من الحذر من بعض الأصوات التي تجتهد لتفسد العقول وتزيف الوعي وتمتهن المنطق”.

وأكدت ماء العينين أن الاستخفاف بمعاناة الناس ليس من المسؤولية في شيء، كما أن تحقيق المصالح الخاصة على حساب غضبهم الصامت لن يؤدي إلا إلى المزيد من التأجيج والتأزيم، متأسفة: “لقد فقد الناس الثقة ليس في الإصلاح في حد ذاته، بل في إمكانية نجاحه مستقبلاً، وهذا أخطر ما في الأمر”.

وختمت تدوينتها بالقول: “لا يعيش الإنسان إلا بالأمل، وحين ينقضي منسوبه، يصبح الموت أقرب إليه من الحياة؛ ولذلك سيكون تحدي المرحلة المقبلة تحدياً نفسياً وبيداغوجيا أكثر منه تحديا اقتصادياً واجتماعيا”.

لكم المصدر: لكم
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا