آخر الأخبار

أرقام جزائرية تقود حملات إلكترونية لتأجيج الهجرة السرية نحو مليلية المحتلة

شارك

هبة بريس – أحمد المساعد

في تطور يطرح أكثر من علامة استفهام حول خلفيات وأهداف التحريكات الرقمية الأخيرة، كشفت معطيات متقاطعة عن مجموعات افتراضية على تطبيق “واتساب” عبر أرقام هواتف تحمل المفتاح الدولي الجزائري، بتوجيه دعوات مكثفة تحث الشباب والقاصرين على تنظيم محاولات اقتحام جماعي للحدود الفاصلة مع مدينة مليلية المحتلة.

وتأتي هذه التحركات الرقمية بالتزامن مع التطورات الأخيرة التي شهدتها حدود مدينة سبتة المحتلة، ما يعزز التقديرات بأن الأمر يتعدى مجرد محاولات فردية للعبور إلى كونها حملات منظمة تديرها جهات خارجية تسعى لتوظيف ملف الهجرة الحساس.

وتظهر المتابعة الفنية لهذه المجموعات التفاعلية أن عددا كبيرا من الحسابات والمشرفين القائمين على إدارة صفحات الحشد والتوجيه يستخدمون أرقاما جزائرية نشطة، تُعنى بتحديد تواريخ ومواعيد التجمهر وتزويد المشاركين بإرشادات ميدانية.
هذا الانخراط المكثف لأرقام من الجزائر أثار تحليلات واسعة لدى المتابعين للشأن الإقليمي، حيث يرى مراقبون أن دخول هذه الأطراف على خط تغذية موجات الهجرة نحو الشمال المغربي يهدف أساسا إلى نقل التوتر إلى النقاط الحدودية، ومحاولة إرباك الجهود الأمنية المغربية المبذولة في حماية الحدود الوطنية والإقليمية.

وتعتمد هذه الحسابات الجزائرية على استراتيجيات شحن معنوي تعتمد العاطفة وتغرير الفئات الهشة عبر إغراق المجموعات بمقاطع فيديو تحفيزية ورسائل مشفرة، مما يحول الظاهرة من إشكال اجتماعي وإنساني إلى ورقة تستغلها شبكات محددة لأهداف وتصفيتها ضمن أجندات إقليمية.
ويؤكد خبراء في التحليل الرقمي والأمني أن تركيز هذه الأرقام الجزائرية على إحياء دعوات الاقتحام عقب أحداث سبتة يعكس رغبة واضحة في إبقاء حالة الشحن الميداني قائمة، واستغلال وسائل التواصل الاجتماعي لزعزعة الاستقرار الميداني على طول السياج الحدودي.

أمام هذا التدفق المنظم للدعوات القادمة عبر الأرقام الجزائرية، تواصل السلطات الأمنية المغربية تشديد مراقبتها الميدانية والرقمية لمواجهة كافة سيناريوهات التجمهر غير القانوني، بالتوازي مع تعالي الأصوات الداعية إلى ضرورة رفع مستوى الوعي لدى الأسَر والشباب لعدم الانسياق وراء هذه المخططات الحشدية المجهولة الهوية والأهداف.

هبة بريس المصدر: هبة بريس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا