عمر المزين – كود//
أكد الملك محمد السادس في الخطاب الملكي الموجه إلى الأمة بمناسبة الذكرى الـ27 لعيد العرش أن المكاسب الاقتصادية والاجتماعية التي حققها المغرب لا يمكن اختزالها في حصيلة ولاية حكومية أو برلمانية واحدة، بل هي نتاج مسار تراكمي امتد لسنوات، ووضوح الرؤية الاستراتيجية، وصواب الاختيارات الكبرى للمملكة.
واعتبر عبد الرزاق الهيري، مدير المختبر المتعدد التخصصات في الاقتصاد والمالية وتدبير المنظمات، أن الملك قدم مفتاحاً لقراءة المنجزات المحققة، يقوم على ترسيخ فكرة الاستمرارية كأساس للمسار الاقتصادي للمملكة.
وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن تأكيد الملك على أن المكاسب الاقتصادية والاجتماعية تتجاوز الزمن الحكومي والبرلماني يضع السياسة الاقتصادية المغربية ضمن زمنية متواصلة، غير مرتبطة بتقلبات الأجندات الانتخابية.
وأضاف أن هذا التوضيح جاء في الخطاب الملكي مع اقتراب الاستحقاقات التشريعية، وفي سياق تميل فيه كل هيئة سياسية، بشكل من الأشكال، إلى نسبة الأداء الاقتصادي المحقق خلال ولايتها إلى نفسها.
كما أبرز أن الاستمرارية المؤسساتية للدولة هي التي تضمن تراكم الإصلاحات عبر الحكومات المتعاقبة، بصرف النظر عن انتماءاتها السياسية، وأنه لا ينبغي توظيف هذه المكاسب في سياق تنافسي انتخابي.
واعتبر الهيري أن الخطاب الملكي يشكل دعوة واضحة إلى ترسيخ ثقافة التراكم المؤسساتي، وضمان استدامة الأوراش الكبرى، وربط المسؤولية العمومية بتحقيق نتائج ملموسة تنعكس على حياة المواطنين، مع الحفاظ على الاختيارات الاستراتيجية التي أثبتت نجاعتها في تعزيز موقع المغرب إقليمياً ودولياً.
المصدر:
كود