آخر الأخبار

ربورتاج..طوفان "جين Z" ومواجهات بالقرب من سبتة فليلة الخميس الأسود.. مشاهد سوريالية بين جثة قذفها البحر وألسنة النيران وإصرار على "الحريك" وملثمين كيشحنو فالشباب .

شارك

مصدر الصورة

مصدر الصورة

مصدر الصورة

مصدر الصورة

مصدر الصورة

هشام اعناجي كود من الفنيدق (بالقرب من الشريط الحدودي لسبتة)//

عاشت المنطقة الحدودية الفاصلة بين الفنيدق وسبتة المحتلة ليلة كحلة لبارح الخميس وصباح اليوم الجمعة.
مشاهد سوريالية حبسات الأنفاس ديال كل من حضر لـ “طوفان بشري” كبير شفنا فيه رحلة لجيل ديمغرافي ما عمر المنطقة شهدات بحالو، تشكل في أغلبه من آلاف الشباب والقاصرين اللي كينتاميو لـ “جيل Z”، جيل زحف بالغضب والأوهام والأحلام ديالو في منظر بعيد كل البعد على داكشي اللي شفناه في السنوات الفارطة ولا حتى في أحداث 2021، حيث تخلط الإصرار المستميت على الحريگ بمواجهات دامية وأعمال عنف حولات الشريط الساحلي لساحة حرب مفتوحة على المجهول.

طريق الموت بين طنجة والفنيدق والالتفاف على الأمن
وما كانش الوصول للشريط الحدودي ساهل ولا مفروش بالورد بالنسبة للحراكة ولا الصحفيين ولا الزوار للي عندهم فضول، بسباب الحالة الاستثنائية اللي عاشتها المنطقة والشلل التام اللي عرفاتو حركة النقل مع غياب الطاكسيات في تطوان، الشي اللي خلاني (صحفي “گود”) نضطر ناخد تطبيق “InDrive” باش يوصل للفنيدق ب200 درهم، وهاد الخطوة جات بعد مغامرة أولى انطلقت من طنجة لتطوان بعدما حطينا 500 درهم لسائق طاكسي باش يغامر ويدوز بينا من مسالك جبلية وعرة وضاربة في العمق بحال “طريق أنجرة”، حيث سلكنا هاد العقاب والمنعرجات المظلمة باش نهربو من البلوكاج المروري، وكذلك باش منتعطلوش بسباب السدود الأمنية المشددة اللي خنقات المحاور الرئيسية وجعلات الوصول لبؤرة الأحداث أمر معقد.

جهنم في الطريق نحو سبتة.. حافلات متفحمة وحجارة تشل الحركة

وعكست مشاهد الدمار في الميدان حجم الغضب والاحتقان اللي شاعل في قلوب هاد الشباب، حيث تحولات جنبات الطريق لأطلال موحشة، أعمدة الدخان الكثيف اللي غطات السماء بسحابة سوداء، بعدما شعلات العافية كاملة وبشكل حارق في حافلة كبيرة لنقل المسافرين وشاحنة “فورغون” للي غالبا ديال القوات المساعدة وزيد عليها سيارات خفيفة، لتلتهم ألسنة اللهب الأجساد الحديدية ديالها وتحولها في دقائق لهياكل سوداء خاوية ومتفحمة، وفي نفس الوقت تقطعات المسالك الرئيسية والفرعية المؤدية للمعبر الحدودي بصخور وحجارة ضخمة لاحوها من الجبال باش يعرقلو شاحنات التدخل ويشلو حركة مركبات القوات العمومية اللي ردات باستنفار أمني استثنائي للي منعات اي تسلل نحو المعبر الحدود.

تحريض في الصفوف وقسم بالأمهات: “سندخل مهما كان الثمن”

وعلى عكس السنوات الماضية حيث كان كيتم صد المرشحين للهجرة ومنعهم من يدخلو للطريق المؤدية للشريط الحدود، بحيث كيتم منعم انطلاقا من”الرومبوان” القريب من فندق سيناتور، عاينات “كود” اختراق الشباب لهاد السدود الوقائية وتجاوزهم للحواجز الأولى.

وفي قلب هاد التجمعات الغفيرة بانت ملامح أكثر غموضاً لعناصر ملثمين داخلين وسط الصفوف وكيتزعمو الحراكا ويمارسو شحن وتجييش متواصل ويناديو بأعلى صوتهم باش يحمسو الجماهير، وسط قسم جماعي بأسراب ب أمهاتهم بأنهم يدخلو لسبتة الليلة كيفما كان الثمن وكيفما كانت العواقب، وبانو بنات وشبان في عمر الزهور لابسين أزياء رياضية خفيفة وهازين حقائب صغيرة على ظهورهم بدون ما تبان على وجوههم أي رهبة من الموت وبدون ما تمنعهم هيبة السلطات والتشكيلات الأمنية من المواصلة والاندفاع.

فاجعة على الشاطئ.. جثة بلا هوية والإسعاف محاصرة
وفي وسط هاد الصخب العارم والكر والفر وثقات “كود” عند مدخل المقطع الطرقي المؤدي مباشرة لباب سبتة المشهد الأكثر حزنا وقسوة فهاد الليلة والمتمثل في جثة شاب قذفها البحر المتلاطم نحو الشاطئ، حيث وقفات عناصر القوات المساعدة بجانب الجثة الهامدة الممددة على الأرض ومغطية بمانطا بينما تجمهر عليها عشرات الشباب المرشحين للهجرة في مشهد يدمي القلوب وهم يحاولو يدققو في الملامح الشاحبة ديالها بحثا على اسم الضحية ولا معطيات تدل على المدينة اللي جا منها.

ولأن كل الطرق كانت مبلوكية بالسيارات المتوقفة كان صعيب توصل سيارات الإسعاف بسرعة باش تنقل الجثة، وزاد الوضع تعقيداً تقاطر مئات السيارات على الفنيدق بدافع الفضول والمشاهدة الشي اللي تسبب في اختناق مروري حاد خنق أنفاس المدينة وعرقل عمل السلطات وفرق الإنقاذ
مغامرة الشمبريش وقنينات الماء.. إصرار حتى الرمق الأخير
وعلى طول الساحل والجنبات البحرية عاينات “كود” المئات ديال الراجلين كيمشيو بشوية بمحاذاة المياه المظلمة ومنهم اللي حسم قرارو فالحريگ ليلا وبدأ بالفعل يغوص وسط الأمواج مستعملين وسائل بدائية للنجاة بحال “الشمبرير” وأدوات السباحة البلاستيكية البسيطة الخاصة بالأطفال، أما هادوك اللي ما كايعرفوش يعومو فقد لجأو لحيلة مثيرة للشفقة والحرقة عبر ربط قنينات بلاستيكية فارغة بحبال وثيقة دوروها على الأجساد ديالهم علّها تساعدهم على الطفو فوق سطح الماء والوصول للضفة الأخرى.

وحسب المعطيات الميدانية الدقيقة اللي حصلات عليها “كود” فقد شهدات صبيحة يوم أمس حالات انفلات خاطفة تمكن خلالها البعض من اقتحام المعبر والدخول فعلياً لسبتة المحتلة قبل ما تتوقف عملية التسلل كلياً مع الحادية عشرة والنصف والسابعة زوالاً دون تسجيل أي اختراق جديد، ورغم هاد التوقف المؤقت والسيطرة الأمنية الصارمة فإن إصرار هاد الشبان والقاصرين باقي، إذ استمرات تحركات الكر والفر ومحاولات التسلل الفردية والجماعية طيلة ساعات الليل وحتى بزوغ هاد الصباح في إصرار يتحدى الواقع من أفراد هاد الجيل اللي باين أنه قرر يخوض المغامرة حتى الرمق الأخير.

وباقي شباب اخرين جايين فالطريق على رجلين من طنجة، ممكن يوصلو فالصباح.

لقراءة المقال كاملا إضغط هنا للذهاب إلى الموقع الرسمي
كود المصدر: كود
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا