صور: يونس الميموني
تشهد مدينة الفنيدق، مساء اليوم الأربعاء، حالة استنفار أمني كبيرة، في ظل استمرار موجة الهجرة غير النظامية نحو مدينة سبتة المحتلة، بعدما عززت السلطات المغربية انتشار مختلف أجهزتها الأمنية على طول الشريط الساحلي والمناطق المحاذية لمعبر باب سبتة، في محاولة لاحتواء تدفق المهاجرين الراغبين في العبور سباحة.
ورصدت “العمق”، خلال جولة ميدانية بعين المكان، انتشارا مكثفا لعناصر القوات المساعدة والأمن الوطني والدرك الملكي والسلطات المحلية بمحيط مدينة الفنيدق والطريق المؤدية إلى معبر باب سبتة، تزامنا مع توافد أعداد كبيرة من المرشحين للهجرة غير النظامية، من بينهم قاصرون وفتيات، كانوا يحاولون الوصول إلى الساحل تمهيدا للعبور نحو الثغر المحتل.
وبحسب المعاينات الميدانية، باشرت القوات المغربية عمليات واسعة لتوقيف عشرات الشبان قبل وصولهم إلى البحر، حيث جرى نقل عدد منهم على متن حافلات إلى وجهات أخرى، في إطار التدابير الرامية إلى منع تكرار محاولات العبور الجماعي التي شهدتها المنطقة خلال الأيام الأخيرة.
ورغم هذا الانتشار الأمني المكثف، تمكن عدد من الشبان من الوصول إلى البحر والدخول إليه سباحة، في وقت واصلت فيه الوحدات الأمنية عمليات المطاردة والتدخل على طول الساحل.
وفي خطوة جديدة لتشديد المراقبة، عاينت “العمق” قيام السلطات، مساء الأربعاء، بإغلاق شاطئ الفنيدق بشكل كامل أمام العموم، لينضم إلى الشريط الساحلي المؤدي إلى سبتة، الذي كانت السلطات قد أغلقته بالكامل منذ الثلاثاء، في محاولة لمنع اقتراب المهاجرين من نقاط الانطلاق نحو البحر.
كما رصدت الجريدة استنفارا بحريا لافتا، حيث كثفت وحدات الوقاية المدنية والقوات المساعدة والدرك البحري والبحرية الملكية المغربية دورياتها البحرية قبالة سواحل الفنيدق، بالتزامن مع تحركات مماثلة للوحدات البحرية الإسبانية قبالة سبتة، في ظل استمرار محاولات العبور وتواصل عمليات الإنقاذ والاعتراض في عرض البحر.
وتأتي هذه التطورات في سياق موجة هجرة غير مسبوقة تشهدها المنطقة منذ أيام، بعدما تجاوز عدد الموقوفين من المرشحين للهجرة غير النظامية، وفق معطيات حصلت عليها “العمق” من مصادر مطلعة، 1500 شخص من المغاربة والأجانب، بالتوازي مع عمليات أمنية متواصلة لإحباط أنشطة شبكات تهريب البشر والتصدي لأي مخططات إجرامية مرتبطة بتنظيم الهجرة غير النظامية.
وتعزو المصادر ذاتها تصاعد محاولات العبور إلى تحسن الظروف الجوية، إضافة إلى انتشار معطيات بين المهاجرين بشأن الإجراءات الإسبانية الأخيرة المتعلقة بعدم الإرجاع الفوري لبعض المهاجرين الذين يصلون إلى سبتة، وهو ما أسهم، بحسب المصادر، في تنامي محاولات الوصول إلى المدينة سباحة خلال الأيام الأخيرة.
المصدر:
العمق