عمر المزين – كود///
حصلت “كود” على تفاصيل حصرية بشأن الشخص الذي صعد إلى عمود كهربائي بمدينة سلا، أمس الثلاثاء، مهددا بالانتحار، بعدما قدم من مدينة فاس، مدعيا تعرضه للظلم من طرف إحدى الجمعيات المشرفة على تدبير المنطقة الحرفية بنجليق الخاصة بالزليج، التي أنجزت سنة 2005.
وبخصوص الأسباب التي دفعته إلى الإقدام على هذا الفعل وربطها بعدم استفادته من بقعة أرضية داخل المنطقة المذكورة، أكدت مصادر “كود” أن المعني بالأمر لم يكن مدرجا ضمن لوائح المستفيدين أو الإحصاء الأصلي الخاص بهذا المشروع.
وأشارت المصادر إلى أن هذا الأخير لم يبد رغبته في الاستفادة إلا سنة 2025، وهو ما يطرح، بحسب المصادر، علامات استفهام حول خلفيات هذا الاحتجاج، خاصة في ظل الصراع القائم بين بعض اللوبيات الناشطة في قطاع الطين بالمنطقة.
وأضافت المصادر نفسها أن هذا القطاع الحيوي عرف خلال السنوات الأخيرة انتعاشة لافتة، لا سيما على مستوى تصدير الزليج المغربي إلى عدد من الدول، من بينها الولايات المتحدة الأمريكية.
وفي السياق ذاته، أكد مهنيون تحدثوا لـ”كود” أن هذه الواقعة أعادت إلى الواجهة النقاش حول لجوء بعض الأشخاص إلى أساليب احتجاج تعرض حياتهم وحياة الغير للخطر، بدل سلوك المساطر القانونية والإدارية التي يتيحها القانون لمعالجة النزاعات والتظلمات.
وأوضح المتحدثون أن المنظومة القانونية توفر عددا من الآليات للمطالبة بالحقوق، من بينها مراسلة الإدارات المعنية، والتظلم لدى الجهات الوصية، واللجوء إلى مؤسسة وسيط المملكة، فضلا عن القضاء الإداري، باعتباره الجهة المختصة بالبت في مثل هذه الملفات.
وأشار المهنيون إلى أن أي ادعاءات تستوجب التحقق منها عبر القنوات القانونية، مع احترام قرينة حسن النية إلى حين ثبوت أي إخلال وفق المساطر القضائية والإدارية المعمول بها، مؤكدين أن من حق الرأي العام الاطلاع على الوقائع كما هي.
كما اعتبر المتحدثون أن مثل هذه الوقائع تستوجب فتح تحقيق من طرف طرف النيابة العامة، لتحديد جميع الظروف والملابسات والخلفيات الكاملة وراء محاولة الانتحار وترتيب المسؤوليات القانونية، وذلك حفاظا على احترام القانون وصيانة النظام العام وحماية سلامة الأشخاص والمؤسسات.
يذكر أن القانون الجنائي يعاقب، في الفصل 407، بالحبس من سنة إلى 5 سنوات كل من ساعد، عن علم، شخصا في أعمال المحضرة أو المسهلة لانتحاره أو زوده بالسلاح أو السم أو الأدوات اللازمة للانتحار، مع علمه بأنها ستستعمل لهذا الغرض.
المصدر:
كود