أقدم شخص يُرجح أنه يعاني من خلل عقلي، أمس الثلاثاء 28 يوليوز الجاري، على قتل شاب في العشرينات من عمره، بعدما وجه إليه ضربة بواسطة حجر على مستوى الرأس، بمركز سيدي بوعثمان التابع لإقليم الرحامنة.
وحسب المعطيات المتوفرة، فإن الضحية، وهو فاعل جمعوي معروف بالمنطقة، تعرض للاعتداء بشكل مفاجئ، قبل أن يفارق الحياة متأثرا بالإصابة البليغة التي لحقت به.
وفور إشعارها بالواقعة، انتقلت عناصر المصالح الأمنية إلى عين المكان، حيث باشرت، تحت إشراف النيابة العامة المختصة، أبحاثها وتحرياتها لتحديد ظروف وملابسات الجريمة والكشف عن دوافعها.
وأعادت الواقعة إلى الواجهة معطيات متداولة محليا تفيد بأن المشتبه فيه كان يصدر عنه، في وقت سابق، سلوك عدواني، وأن تنبيهات وجهت بشأن وضعيته مع المطالبة بإخضاعه للفحص الطبي واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
وفي هذا السياق، طالب المنتدى المغربي لحقوق الإنسان بجهة مراكش آسفي بفتح تحقيق قضائي شفاف لتحديد المسؤولية الجنائية، إلى جانب إجراء بحث إداري بشأن الظروف التي سبقت وقوع الجريمة، والتحقق مما إذا كانت الجهات المختصة قد توصلت فعلا بتنبيهات سابقة بشأن المشتبه فيه.
ودعا المنتدى إلى الكشف عن طبيعة الإجراءات التي اتخذت، في حال ثبوت التوصل بهذه التنبيهات، وما إذا جرى إشعار المصالح المعنية وتحرير التقارير اللازمة، معتبرا أن ثبوت أي تقصير يستوجب ترتيب المسؤوليات الإدارية والقانونية.
واستندت الهيئة الحقوقية إلى مقتضيات الظهير الشريف رقم 1.58.295 المتعلق بالوقاية من الأمراض العقلية ومعالجتها، معتبرة أن القانون يتيح آليات للتدخل في الحالات التي قد تشكل خطرا على الشخص المعني أو على محيطه، وفق الضوابط القانونية المعمول بها.
كما استنكرت استمرار إغلاق المركز الصحي المحلي بسيدي بوعثمان منذ سنوات، معتبرة أن غياب خدمات المستعجلات والتكفل بالحالات النفسية يزيد من صعوبة التعامل مع الوضعيات التي تتطلب تدخلا طبيا عاجلا ومتخصصا.
وطالب المنتدى وزارة الصحة والحماية الاجتماعية والسلطات الإقليمية بالتعجيل بإعادة تأهيل المركز الصحي وفتحه، وتعزيز العرض الصحي بإقليم الرحامنة، خصوصا في مجال الصحة النفسية، مع توفير الأطر والتجهيزات الضرورية.
وشدد المصدر ذاته على ضرورة انتظار نتائج التحقيقات الجارية لتحديد المسؤوليات، مؤكدا أن الاضطرابات النفسية، في حال ثبوتها طبيا، تظل حالات صحية تستوجب العلاج والرعاية، ولا يمكن الجزم بها اعتمادا على الانطباعات أو الشهادات غير الرسمية.
المصدر:
العمق