تعيش مدن تطوان والمضيق ومرتيل على وقع استعدادات تنظيمية وأمنية وعسكرية مكثفة، تحضيرا لاحتضان عدد من الأنشطة الرسمية والشعبية المخلدة للذكرى السابعة والعشرين لاعتلاء الملك محمد السادس العرش، وسط تعبئة واسعة لمختلف المصالح والسلطات لإنجاح هذا الموعد الوطني.
ورصدت جريدة “العمق”، خلال الأيام الأخيرة، تسارع وتيرة الأشغال والتهيئات في عدد من الساحات والشوارع والفضاءات المرتقب أن تحتضن فعاليات الاحتفال، بالتزامن مع وصول أعداد من أفراد القوات المسلحة الملكية والضباط المتخرجين حديثا إلى مدينة تطوان، استعدادا لحفل أداء القسم أمام الملك.
وتعرف المدينة حركة لافتة لقوافل وحافلات عسكرية تقل الضباط والجنود المشاركين في المراسم والأنشطة المرتقبة، فيما جرى تخصيص عدد من المؤسسات التعليمية وفضاءات الإيواء والمراكز لاستقبال الوافدين، ضمن الترتيبات اللوجستية المصاحبة للاحتفالات.
ويعد حفل أداء القسم من أبرز المراسم المرتبطة بعيد العرش، إذ يؤدي خلاله الضباط المتخرجون من مختلف المدارس والمعاهد العسكرية وشبه العسكرية القسم أمام الملك محمد السادس، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية.
وبالموازاة مع ذلك، تتواصل الأشغال بساحة مشور القصر الملكي في تطوان، المرتقب أن تحتضن حفل الولاء، حيث تعرف الفضاءات المحيطة بها عمليات تهيئة وتنظيم، إلى جانب تعزيز التجهيزات اللوجستية والترتيبات الأمنية المرتبطة بهذه المناسبة.
كما تشهد ساحة مولاي المهدي، المعروفة محليا باسم “الخاصة”، وضع اللمسات الأخيرة لاستقبال عدد من الاحتفالات العسكرية والفنية، التي يرتقب أن تتضمن طواف المشاعل وعروضا موسيقية، إلى جانب سهرة فنية وعرض للألعاب النارية ينطلق من قصبة تطوان.
وتستقطب هذه الأنشطة سنويا أعدادا كبيرة من سكان المدينة وزوارها، خاصة خلال فصل الصيف الذي يشهد توافد الآلاف من أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج والمصطافين على مدن الساحل الشمالي.
وامتدت التحضيرات إلى أبرز الشوارع والمحاور الرئيسية في تطوان، فضلا عن مدينتي المضيق ومرتيل، حيث عاينت “العمق” عمليات لتزيين الساحات والواجهات بالأعلام الوطنية والمجسمات الضوئية، إلى جانب صيانة المدارات والنافورات والفضاءات الخضراء وطلاء عدد من الأرصفة.
وتواكب هذه الأشغال تعبئة أمنية وتنظيمية لتأمين تنقل الوفود الرسمية وتنظيم حركة المرور، خاصة بالمحاور المؤدية إلى القصر الملكي والفضاءات التي ستحتضن المراسم والعروض المفتوحة أمام الجمهور.
وفي السياق ذاته، أعلنت القيادة العامة للقوات المسلحة الملكية تنظيم عروض جوية وقفزات استعراضية بالمظلات يومي 30 و31 يوليوز الجاري، بمناسبة الذكرى السابعة والعشرين لعيد العرش.
وبحسب بلاغ القيادة العامة للقوات المسلحة الملكية، ستقام العروض الجوية على طول ساحل مدينة المضيق يوم الخميس 30 يوليوز، قبل أن تنتقل في اليوم الموالي إلى مشارف كورنيش مرتيل، على أن تنطلق في المدينتين ابتداء من الساعة السادسة مساء.
وستقدم العروض فرقة “المسيرة الخضراء” التابعة للقوات الملكية الجوية، من خلال تشكيلات جوية وحركات استعراضية ينتظر أن تستقطب جمهورا واسعا من سكان المنطقة وزوارها.
كما ستحتضن مارينا أبي رقراق بمدينة سلا، يوم 30 يوليوز ابتداء من الساعة العاشرة صباحا، قفزات استعراضية ينفذها مظليو ومظليات المنتخب الوطني، تشمل عروضا للدقة في الهبوط وتشكيلات للقفز الحر، فضلا عن لوحات فنية وحركات استعراضية بالمظلات.
وتتزامن هذه التحضيرات مع توافد شخصيات مدنية وعسكرية ومسؤولين من مختلف جهات المملكة على مدينة تطوان، التي باتت خلال السنوات الأخيرة محطة رئيسية ضمن برنامج الاحتفالات الرسمية بعيد العرش، باحتضانها عددا من المراسم الملكية والأنشطة العسكرية والفنية.
وينتظر أن تشهد وتيرة الاستعدادات مزيدا من التسارع خلال الساعات المقبلة، مع استكمال ترتيبات استقبال الوفود والضيوف وتأمين الفضاءات والمحاور الطرقية، في وقت بدأت فيه مدن تطوان والمضيق ومرتيل ترتدي حلة احتفالية استعدادا لهذه المناسبة.
* صورة من احتفالات السنة الماضية
المصدر:
العمق