في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
كشفت الجمعية المغربية لدعم الإعمار في فلسطين عن مواصلة تدخلاتها الإنسانية الرامية إلى التخفيف من أزمة المياه المتفاقمة في قطاع غزة، عبر توزيع المياه الصالحة للشرب على الأسر والنازحين، إلى جانب إنجاز بئر جديد لفائدة السكان، في ظل استمرار الحصار وتدهور البنية التحتية المائية.
ولم تعد أزمة المياه في القطاع تقتصر على تراجع الخدمات الأساسية، بل تحولت إلى تهديد مباشر لحياة السكان، بعدما أدى القصف الإسرائيلي إلى تدمير وإخراج 725 بئر مياه من الخدمة، فضلا عن استهداف عشرات مشاريع المياه العذبة، وهو ما جعل الحصول على المياه تحديا يوميا يواجه آلاف الأسر.
وبحسب معطيات أوردتها الجمعية المغربية، فإن ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف يزيد من حدة المعاناة، خاصة بالنسبة للأطفال والنساء وكبار السن، الذين ينتظرون لساعات طويلة من أجل الحصول على كميات محدودة من المياه، في وقت أصبحت فيه مصادر المياه الآمنة نادرة في معظم مناطق القطاع.
وفي هذا السياق، كشفت الجمعية عن إنجاز بئر مياه جديد، بدعم من المحسنين، بهدف توفير مصدر دائم للمياه لفائدة مئات الأسر، معتبرة أن المشروع يمثل “بارقة أمل” في ظل الظروف الإنسانية الصعبة، لكنه يظل غير كاف أمام اتساع حجم الاحتياجات، واستمرار تدمير البنية التحتية للمياه.
وتشير معطيات الجمعية إلى أن البئر الجديد يخدم 4 مخيمات للنازحين ومصلى ونقاطا تعليمية في دير البلح جنوب قطاع غزة، لافتة إلى أن عدد المستفيدين منه يبلغ حوالي 3000 شخص كانوا يحضرون المياه من مناطق بعيدة عبر النقل اليدوي.
وأوصحت الجمعية أن عمليات توزيع المياه الصالحة للشرب لا تزال متواصلة في مختلف مناطق القطاع، رغم محدودية الإمكانيات اللوجستية والمالية، مشيرة إلى أن الاحتياجات الميدانية تفوق بكثير القدرات المتاحة، ما يستدعي مضاعفة جهود الدعم الإنساني لضمان وصول المياه إلى أكبر عدد ممكن من الأسر والنازحين.
ودعت الجمعية المحسنين وفاعلي الخير إلى مواصلة دعم مشاريع حفر الآبار وتوفير مياه الشرب، معتبرة أن هذه المبادرات أصبحت من بين أكثر التدخلات الإنسانية إلحاحا في غزة، في ظل تفاقم أزمة العطش واستمرار تدهور الأوضاع المعيشية للسكان.
المصدر:
العمق