آخر الأخبار

ملف التزكيات.. هل تكشف استقالة شجيري أزمة صامتة داخل حزب الكتاب بدرعة تافيلالت؟

شارك

أعلنت الفاعلة السياسية فاطمة شجيري عن استقالتها النهائية من عضوية حزب التقدم والاشتراكية ومن جميع هياكله وتنظيماته، معتبرة أن قرارها جاء بعد تفكير عميق ومسؤول ونتيجة قناعة شخصية وتقييم لتجربتها السياسية.

وأكدت شجيري، في إعلان وجهته إلى الرأي العام، أن استقالتها تنطلق من حرصها على تحقيق الانسجام بين قناعاتها ومبادئها والمسار الذي اختارته لنفسها، معربة عن شكرها لمناضلات ومناضلي الحزب ولكل من ساندها خلال مسارها السياسي، ومشددة على تشبثها بقيم الاحترام المتبادل وأخلاق الاختلاف، مع استمرارها في خدمة الصالح العام من أي موقع.

وتأتي هذه الاستقالة في سياق توتر تنظيمي يشهده الحزب على المستوى الجهوي، بالتزامن مع التحضير للاستحقاقات الانتخابية المتعلقة باللائحة الجهوية، حيث سبق لشجيري أن سحبت ترشيحها قبل نحو أسبوع.

وبحسب معطيات متداولة داخل الحزب، تضم لائحة المرشحات المقترحات مريم الجعيدي عن إقليم ورزازات، وفاطمة عدنان عن إقليم تنغير، إلى جانب فاطمة شجيري التي سحبت ترشيحها، وفاطمة الحماني وعفاف الزعيم عن إقليم الرشيدية، ومريم قاسيمي عن إقليم ميدلت، فيما لم تتقدم أي مرشحة عن إقليم زاكورة.

وتفيد مصادر حزبية متطابقة بأن الخلافات برزت عقب توجه الحزب نحو تزكية إحدى المرشحات ضمن اللائحة الجهوية، وهو ما خلف حالة من الانقسام وعدم الرضا في صفوف عدد من المناضلين، الذين يعتبرون أن الأسبقية في الترشح ينبغي أن تمنح للأسماء التي راكمت تجربة نضالية داخل هياكل الحزب.

من جهة أخرى، تشير المصادر نفسها إلى أن الفرصة يجب أن تمنح للأسماء التي تدرجت في المسؤوليات التنظيمية للحزب، بدل إسناد التزكيات لأشخاص حديثي الالتحاق بالتنظيم الحزبي المذكور، وهو ما يثير تساؤلات حول المعايير المعتمدة في اختيار المرشحين.

وترى المصادر عينها، أن استقالة فاطمة شجيري تعكس حجم التوتر الذي يعيشه التنظيم، خاصة أنها تعد من الوجوه النسائية التي راكمت حضورا داخل هياكل الحزب، بما يجعل مغادرتها مؤشرا على استمرار تداعيات الخلافات المرتبطة بتدبير الاستحقاقات الانتخابية.

ولم تربط شجيري، في بيان استقالتها، قرارها بشكل مباشر بملف التزكيات أو بالخلافات الداخلية، مكتفية بالإشارة إلى أن قرارها نابع من تقييم شخصي لتجربتها السياسية وحرصها على الانسجام مع قناعاتها.

ولم يصدر، إلى حدود كتابة هذه الأسطر، أي توضيح رسمي من الهيئات الإقليمية أو الجهوية أو المركزية لحزب التقدم والاشتراكية بشأن هذه الاستقالة أو ما يثار حول الخلافات التنظيمية المرتبطة بالتزكيات.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا