علمت جريدة هسبريس الإلكترونية أن ديوك بوكان الثالث، سفير الولايات المتحدة الأمريكية لدى المملكة المغربية، سيحل يوم غد الثلاثاء بمدينة العيون، في زيارة رسمية تندرج ضمن أجندة العلاقات الثنائية بين الرباط وواشنطن، وتعكس استمرار الانخراط الأمريكي في دعم الشراكة الاستراتيجية مع المملكة.
ووفق مصادر مطلعة، فإن برنامج الزيارة يتضمن سلسلة من اللقاءات مع مسؤولين ترابيين ومنتخبين وفاعلين اقتصاديين وحقوقيين، فضلا عن شيوخ وأعيان القبائل؛ في إطار الاطلاع على الأوراش التنموية التي تعرفها جهة العيون الساقية الحمراء، والوقوف على الدينامية الاقتصادية والاستثمارية التي تشهدها الأقاليم الجنوبية، إلى جانب بحث عدد من الملفات ذات الاهتمام المشترك.
وأضافت المصادر، في تصريحات متطابقة لهسبريس، أن الزيارة تحمل بعدا سياسيا ودبلوماسيا؛ بالنظر إلى أنها تأتي في سياق تجسيد الموقف الأمريكي الداعم لسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية، وتجديد التأكيد على دعم مبادرة الحكم الذاتي باعتبارها الإطار الجاد وذي المصداقية لتسوية النزاع الإقليمي حول الصحراء.
وأكدت المصادر ذاتها أن المسؤول الدبلوماسي الأمريكي سيطلع، خلال مختلف محطات الزيارة، على المشاريع التنموية التي تشهدها الجهة في إطار النموذج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية. كما سيجري مباحثات مع ممثلي الهيئات المنتخبة والفاعلين المحليين حول آفاق التعاون الاقتصادي والاستثماري، وما حققته المنطقة من تحولات على مستوى البنيات التحتية والخدمات والاستثمارات.
ومن المرتقب أن تشهد الزيارة توقيع اتفاقية تتعلق بقطاع الهيدروجين الأخضر، إلى جانب اتفاقيات تعاون أخرى بين مؤسسات مغربية وأمريكية، مشيرة إلى أن هذه الخطوات تعكس التنزيل العملي للموقف الأمريكي الداعم لسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية، كما تترجم توجها نحو توسيع مجالات الشراكة الثنائية لتشمل قطاعات استراتيجية، تعزز الحضور الاستثماري الأمريكي بالأقاليم الجنوبية وتكرس متانة العلاقات التي تجمع الرباط وواشنطن.
وتأتي هذه الزيارة قبل أيام من تخليد الذكرى السابعة والعشرين لعيد العرش، وفي سياق الزخم الذي تشهده العلاقات المغربية الأمريكية، سواء على المستوى السياسي أو الأمني أو الاقتصادي، في ظل التنسيق المتواصل بين البلدين بشأن عدد من القضايا الإقليمية والدولية.
وكان ديوك بوكان الثالث قد أكد، في وقت سابق، أن العلاقات بين الرباط وواشنطن تواصل ترسيخ مكانتها كشراكة استراتيجية تقوم على دعم الأمن والاستقرار الإقليميين، مشيدا بالرؤية التي يقودها الملك محمد السادس في هذا المجال.
كما صرح السفير الأمريكي، في تدوينة نشرها عبر حسابه بـ”فيسبوك”، أن إطلاق اسم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على الطريق السريع “تيزنيت–الداخلة” يعكس متانة العلاقات المغربية الأمريكية، مؤكدا أن الولايات المتحدة، بقيادة الرئيس ترامب، تجدد التزامها بدعم سيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية، ومساندة مبادرة الحكم الذاتي بوصفها الأساس الجاد وذي المصداقية للتوصل إلى حل دائم للنزاع، بما يعزز الأمن والاستقرار ويفتح آفاقا أوسع للتنمية والازدهار بالمنطقة.
المصدر:
هسبريس