آخر الأخبار

تزنيت.. استقالة بنواري تهز صفوف الاتحاد الاشتراكي بسوس ماسة

شارك

هبة بريس – عبد اللطيف بركة

في خطوة مفاجئة أعادت النقاش حول الأوضاع الداخلية للأحزاب السياسية، أعلن القيادي والبرلماني السابق لحسن بنواري استقالته من حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بجهة سوس ماسة، منهيا بذلك مسارا سياسيا طويلا داخل أحد أبرز الأحزاب الوطنية.

وجاءت استقالة بنواري، الذي يُعد من أبرز ركائز الحزب بإقليم تزنيت وجهة سوس ماسة ، على خلفية ما وصفه بـ”ممارسات ومواقف غير مسؤولة” صادرة عمن يقوم مقام الكاتب الأول للحزب، خاصة في تعاطيه مع عدد من قضايا الشأن العام الوطني، وهو ما اعتبره خروجاً عن القيم والمبادئ التي تأسس عليها التنظيم.

ولم تقتصر أسباب الاستقالة على الخلافات السياسية والتنظيمية، بل امتدت إلى ما اعتبره المعني بالأمر “جفاءً اجتماعياً” في حق زوجته الراحلة النزهة أباكريم، البرلمانية عن جهة سوس ماسة خلال الولاية التشريعية 2021-2026، والتي قال إنها قدمت مجهودات نوعية وكمية داخل الفريق الاشتراكي، وساهمت في الترافع عن قضايا الساكنة بمختلف أبعادها السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية.

وأكد بنواري في نص استقالته أن هذه الممارسات تعكس “نزعة تمييزية” تتنكر لتضحيات المناضلين والمناضلات، معتبراً أن استمرارها من شأنه أن يدفع بالمزيد من الكفاءات إلى مغادرة الحزب، سواء بشكل فردي أو جماعي.

وفي رسالة موجهة إلى مناضلي الحزب بإقليم تيزنيت، عبّر بنواري عن تقديره لما قدموه من تضحيات ونكران ذات دفاعاً عن القضايا العادلة، داعياً إياهم إلى التصدي لما وصفه بـ”الممارسات الرعناء” التي تضعف التنظيم وتفقده بريقه النضالي.

وتطرح هذه الاستقالة، التي تأتي في سياق سياسي حساس، تساؤلات حول مستقبل حزب الاتحاد الاشتراكي بجهة سوس ماسة، ومدى قدرته على احتواء الخلافات الداخلية واستعادة تماسكه التنظيمي، خاصة في ظل مغادرة أسماء وازنة تحظى بحضور ميداني وشعبية داخل قواعده.

ويُجمع متتبعون على أن رحيل بنواري يشكل خسارة سياسية للحزب بالمنطقة، بالنظر إلى رصيده النضالي وعلاقاته الواسعة، في وقت تحتاج فيه الساحة السياسية المحلية إلى كفاءات قادرة على تأطير النقاش العمومي والدفاع عن قضايا التنمية.

هبة بريس المصدر: هبة بريس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا