تشهد جماعات ترابية بجهة الدار البيضاء-سطات حالة استنفار إداري، عقب توجيه عمال العمالات والأقاليم تعليمات صارمة إلى رؤساء المجالس والمسؤولين والموظفين، تلزمهم باحترام أوقات العمل خلال فصل الصيف وضمان استمرارية الخدمات المقدمة للمواطنين.
وأفادت مصادر عليمة لجريدة “العمق” بأن هذه التعليمات جاءت بعد توصل السلطات الإقليمية بتقارير أعدتها الأقسام المختصة، رصدت تكرار حالات غياب رؤساء جماعات ومسؤولين وموظفين عن مقرات عملهم، خصوصا خلال الأسابيع المتزامنة مع العطلة الصيفية.
وكشفت التقارير، وفق المصادر ذاتها، عن تراجع ملحوظ في الحضور الإداري داخل عدد من الجماعات، إذ أصبحت بعض المصالح تشتغل بأعداد محدودة من الموظفين، في وقت سجلت فيه حالات غياب دون مبررات مقبولة أو تراخيص قانونية.
وأثر هذا الوضع، بحسب المعطيات المتوفرة، على السير العادي لبعض المرافق الجماعية، وأدى إلى تأخر معالجة ملفات المواطنين وإنجاز معاملاتهم، فضلا عن إثارة استياء مرتفقين وجدوا صعوبة في الوصول إلى بعض الخدمات أو المسؤولين المعنيين.
وشددت السلطات الإقليمية على ضرورة احترام التوقيت الإداري الرسمي، وضمان وجود حد أدنى كاف من الموارد البشرية داخل مختلف المصالح، بما يسمح باستمرار تقديم الخدمات دون انقطاع خلال الفترة الصيفية.
كما نبه العمال رؤساء الجماعات إلى ضرورة تنظيم العطل السنوية للموظفين بطريقة تراعي استمرارية المرفق العام، مع تفادي منح رخص الغياب والإجازات بشكل متزامن يؤدي إلى إفراغ المصالح أو إضعاف قدرتها على الاستجابة لطلبات المرتفقين.
وامتدت التعليمات إلى ضرورة تشديد المراقبة الداخلية على الحضور والانضباط الإداري، وتتبع مدى احترام المسؤولين والموظفين لأوقات العمل، إلى جانب إعداد تقارير دورية بشأن الاختلالات المسجلة والإجراءات المتخذة لمعالجتها.
وتضمنت التوجيهات، بحسب مصادر الجريدة، تحذيرا من التساهل مع حالات التغيب غير المبرر أو الممارسات التي تؤثر في السير الطبيعي للإدارة المحلية، مع التلويح باتخاذ الإجراءات الإدارية والقانونية الجاري بها العمل في حق المخالفين.
وتأتي هذه الخطوة في إطار مساعي السلطات إلى تعزيز الحكامة ورفع مردودية الجماعات الترابية، خصوصا خلال مرحلة تتطلب حضورا ميدانيا للمسؤولين من أجل تتبع الأوراش المفتوحة والتفاعل مع شكايات المواطنين وتسريع معالجة الملفات العالقة.
ومن المرتقب أن تكثف السلطات الإقليمية، خلال الفترة المقبلة، عمليات المراقبة والتتبع الميداني للتأكد من التزام الجماعات بهذه التعليمات، وضمان انتظام العمل الإداري وحماية مصالح المرتفقين، تنزيلا لمبدأ استمرارية المرفق العمومي.
المصدر:
العمق