آخر الأخبار

“كان” الإسرائيلية: 30 ضابطا مغربيا دخلوا غزة لاستطلاع مناطق الانتشار المحتملة

شارك

كشفت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية “كان” أن وفدا عسكريا مغربيا يضم نحو 30 ضابطا دخل قطاع غزة، في أول جولة ميدانية من نوعها للجيش المغربي داخل المنطقة التي يُتوقع أن تعمل فيها قوات مغربية مستقبلا، ضمن الترتيبات الجارية لتشكيل قوة دولية للاستقرار في القطاع.

وأفادت الهيئة الإسرائيلية بأن الوفد دخل غزة، الأربعاء 22 يوليوز الجاري، بهدف معاينة مناطق الانتشار المحتملة والاطلاع ميدانيا على المعطيات الأمنية واللوجستية المرتبطة بعمل القوة الدولية، مشيرة إلى أن هذه الخطوة تأتي ضمن التحضيرات العملية لمشاركة المغرب في ترتيبات مرحلة ما بعد الحرب.

وبحسب المصدر ذاته، لا تقتصر مهمة الضباط المغاربة على استكشاف المواقع التي قد تنتشر فيها القوات المغربية، بل ترتبط أيضا بالتحضير لاستضافة المملكة وإدارتها تدريبات القوة متعددة الجنسيات المرتقب أن تعمل داخل قطاع غزة.

وأوضحت “كان” أن “مجلس السلام” كان يخطط في البداية لتنظيم التدريبات التأسيسية للقوة الدولية في الأردن، قبل أن يقرر نقلها إلى المغرب، على خلفية التصعيد الإقليمي مع إيران وتحول عدد من القواعد الأميركية في الشرق الأوسط إلى أهداف محتملة للهجمات.

ومن المرتقب، وفق المعطيات التي أوردها التقرير، أن يحتضن المغرب التدريبات العسكرية الأولى الخاصة بالقوة، بما يشمل التأهيل البدني والتدريب على الرماية بالذخيرة الحية، إلى جانب وحدات تدريبية أخرى مرتبطة بطبيعة المهام التي ستُسند إلى القوات داخل غزة.

ونقلت هيئة البث عن مسؤولين إسرائيليين، لم تكشف عن هوياتهم، قولهم إن الجانب المغربي أبدى تعاملا جديا مع المهمة، وأرسل ضباطا إلى مقر القيادة الدولية وإلى إسرائيل، معتبرين أن الجيش المغربي بات من بين أكثر الجيوش المشاركة إظهارا للاستعداد للاضطلاع بدور ميداني في ترتيبات “اليوم التالي” داخل القطاع.

وكانت تقارير إسرائيلية سابقة قد تحدثت عن استعداد المغرب للمساهمة بنحو 500 جندي في القوة الدولية، إلى جانب قوات من كوسوفو وكازاخستان وألبانيا، غير أن الرباط لم تعلن رسميا حتى الآن عدد الجنود الذين قد يتم نشرهم أو طبيعة وحداتهم ومجالات عملهم.

وتشير المعطيات المتداولة إلى أن القوات الدولية ستعمل، في مرحلة أولى، داخل المناطق الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية، قبل توسيع مجال تدخلها تدريجيا وفق التطورات السياسية والأمنية. كما يُرتقب أن تشارك في تأمين بعض المناطق الجديدة وتدريب ودعم عناصر الشرطة الفلسطينية والمساهمة في حماية مسارات المساعدات الإنسانية.

غير أن هيئة البث الإسرائيلية أكدت أن الحكومة الإسرائيلية لم تمنح بعد موافقتها النهائية للشروع في بناء قاعدة القوة متعددة الجنسيات داخل قطاع غزة، رغم اكتمال التصاميم والاستعداد التقني لبدء الأشغال.

وربطت “كان” هذا التأخير بقرار إسرائيلي يقضي بعدم الانتقال إلى تنفيذ الترتيبات المستقبلية داخل غزة قبل التوصل إلى تقدم في ملف نزع سلاح حركة حماس، وهو شرط ما يزال يشكل إحدى أبرز نقاط الخلاف بين إسرائيل والوسطاء الإقليميين.

ويأتي الكشف عن الجولة الميدانية للضباط المغاربة بعد توقيع المغرب، منتصف يوليوز الجاري، اتفاقا ينظم مشاركته في قوة الاستقرار الدولية في غزة، خلال زيارة وفد رفيع المستوى تابع لـ”مجلس السلام” إلى الرباط.

وشملت المباحثات المغربية مع الوفد الدولي الجوانب القانونية والتقنية والعملياتية للمشاركة، إلى جانب مساهمة أطر من القوات المسلحة الملكية والدرك الملكي والمديرية العامة للأمن الوطني، فضلا عن مشروع إقامة مستشفى عسكري ميداني لدعم الاستجابة الإنسانية داخل القطاع.

ويمثل دخول الوفد العسكري المغربي إلى غزة، إذا تأكد رسميا، انتقالا من مرحلة التفاهمات والاتفاقيات القانونية إلى مرحلة التحضير الميداني، كما يكشف عن دور أكبر للمغرب في تدريب القوة متعددة الجنسيات والإشراف على جزء من استعداداتها العملياتية.

ولم يصدر، حتى الآن، تعليق رسمي عن السلطات المغربية بشأن دخول الضباط إلى قطاع غزة أو المواقع التي شملتها جولتهم، كما لم تُعلن الرباط بشكل رسمي حجم القوة المرتقب إرسالها أو الموعد المحتمل لبدء انتشارها.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا