هبة بريس
وجه محمد أوجار، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، انتقادات حادة لما وصفه بمحاولات بعض الأحزاب اختزال المنافسة الانتخابية في استقطاب الأسماء والوجوه قبيل الاستحقاقات، معتبرا أن هذه الممارسات تفرغ الديمقراطية من مضمونها الحقيقي، وتحول العمل الحزبي إلى ما يشبه “سوق الانتقالات”.
وقال أوجار، خلال لقاء تواصلي لحزب التجمع الوطني للأحرار، اليوم السبت بمدينة الداخلة، إن الديمقراطية لا تقاس بعدد الملتحقين بالأحزاب، وإنما بقدرتها على تقديم مشاريع سياسية وبرامج اقتصادية واجتماعية تقنع المواطنين. وأضاف: “السياسة لا يمكن أن تكون ميركاتو، الكرة كرة والديمقراطية ديمقراطية”، في رسالة شدد من خلالها على ضرورة التمييز بين المنافسة الرياضية والمنافسة السياسية، التي ينبغي أن تقوم على الأفكار والبرامج لا على استقطاب الأشخاص.
ودعا أوجار مختلف الفاعلين السياسيين إلى التحلي بالمسؤولية في تدبير المرحلة المقبلة، مؤكدا أن الانتخابات تمثل محطة لترسيخ الاختيار الديمقراطي، وليس مناسبة لإضعاف الثقة في المؤسسات أو تشويه الممارسة السياسية. وقال: “نحن نحترم الجميع، لكن لا تفسدوا الديمقراطية، ولا تفسدوا هذا المنجز الكبير الذي حققه شعبنا وملكنا”، مضيفا أن من الخطأ الاستهانة بوعي المغاربة، لأن الناخب أصبح أكثر قدرة على التمييز بين المشاريع الجادة والممارسات الظرفية.
وثمن القيادي التجمعي الأجواء التي يتم فيها الإعداد للاستحقاقات المقبلة، مشيدا بالجهود التي تبذلها وزارة الداخلية والنيابة العامة من أجل ضمان منافسة انتخابية نزيهة وشفافة، معتبرا أن نجاح هذا الورش يقتضي أيضا التزام الأحزاب بأخلاقيات العمل السياسي والابتعاد عن كل الممارسات التي من شأنها الإساءة إلى المسار الديمقراطي.
وفي معرض حديثه عن التجربة التنظيمية لحزب التجمع الوطني للأحرار، أكد أوجار أن الحزب يقدم نموذجا في احترام المؤسسات وتكريس التداول على المسؤولية، مشيرا إلى أن عزيز أخنوش، رغم توليه رئاسة الحكومة، حرص على احترام القوانين الداخلية للحزب، وأشرف على انتقال قيادة التنظيم إلى محمد شوكي في إطار مؤسساتي سلس، بما يعكس رسوخ ثقافة التنظيم وقوة المشروع الحزبي، بعيدا عن منطق الارتباط بالأشخاص.
المصدر:
هبة بريس