وجّه عزيز أخنوش، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، انتقادات إلى الأحزاب التي تنتظر اقتراب موعد الانتخابات لاستقطاب أسماء معروفة وتعزيز لوائحها، في رسالة سياسية مبطنة موجهة إلى حزب الأصالة والمعاصرة، بالتزامن مع الإعلان رسميا عن انضمام فوزي لقجع إلى صفوفه.
وقال أخنوش، خلال كلمة ألقاها السبت بمدينة الداخلة، خلال لقاء تواصلي لحزب الأحرار، إن بعض المنافسين ظلوا طيلة السنوات الخمس الماضية بعيدين عن العمل الميداني، قبل أن يشرعوا، في اللحظات الأخيرة، في البحث عن أسماء يمكن استقطابها من أجل ملء اللوائح الانتخابية.
وأضاف، بالدارجة المغربية: “بعض المنافسين بقاو خمس سنين وهما مقفلين العمل ديالهم في الميدان، وكيتسناو لآخر دقيقة، وكيف بداو كيقلبو على أسماء اللي ممكن لهم يستقطبوها باش يعمرو اللوائح ديالهم”.
وشدد أخنوش، على أن العمل الحزبي لا ينبغي أن يتحول إلى سوق لانتقالات الأسماء والوجوه المعروفة، قائلا: “سمحوا ليا، حنا ماشي في ميركاتو.. اللي عندو عندو واللي ما عندوش ما عندوش”.
وجاءت تصريحات أخنوش بالتزامن مع إعلان فاطمة الزهراء المنصوري، منسقة القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، خلال دورة المجلس الوطني للحزب، انضمام فوزي لقجع، الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، إلى “البام” ومكتبه السياسي، إلى جانب الخطاط ينجا، رئيس مجلس جهة الداخلة–وادي الذهب، معتبرة أن التحاقهما يشكل قيمة مضافة للحزب.
وفي مقابل انتقاده لاستقطاب الأسماء في اللحظات الأخيرة، أكد أخنوش أن التجمع الوطني للأحرار يمثل، وفق تعبيره، “مشتلا للكفاءات”، وأنه لا يتعامل مع أطره ومناضليه باعتبارهم معروضين في “المتجر السياسي”، مشددا على أن قوة الحزب تأتي من منتخبيه ومنخرطيه ومناضليه المنتشرين في مختلف جهات المملكة.
وتابع أن الاستحقاقات الانتخابية ليست مناسبة يجري الاستعداد لها في اللحظة الأخيرة، وإنما تشكل حصيلة لمسار طويل من العمل الميداني والإنصات إلى المواطنين، مضيفا أن الحزب القوي لا يختزل في قيادته أو وزرائه أو الشخصيات المعروفة داخله، بل يقوم على عشرات الآلاف من المناضلين والمناضلات الموجودين يوميا في الميدان.
ودافع أخنوش عن تقديم حزب الأحرار مرشحيه في وقت مبكر، معتبرا أن هذه الخطوة تعكس “النضج السياسي” وثقافة ديمقراطية قائمة على الوضوح، وتمكن المواطنين من الاطلاع على المعطيات الضرورية لاختيار الحزب والأشخاص الذين سيمثلونهم، بدل مفاجأتهم بأسماء جرى استقطابها قبيل موعد الاقتراع.
وأكد أن الناخبين لا يبحثون فقط عن الأشخاص، بل يريدون رؤية سياسية وبرنامجا واضحا وحزبا يحترم المواطنين ومنافسيه، داعيا مناضلي التجمع الوطني للأحرار إلى الالتزام بالهدوء والثبات خلال المرحلة الانتخابية، معبرا عن ثقته في قدرة حزبه على الفوز بالاستحقاقات المقبلة.
وعلى الصعيد المحلي، استعرض أخنوش عددا من المشاريع المنجزة أو المبرمجة بجهة الداخلة–وادي الذهب، خاصة في مجالات الصحة والتعليم والبنيات التحتية والاستثمار، مشيرا إلى أن المشاريع التي حظيت بموافقة لجنة الاستثمارات يُرتقب أن تساهم في إحداث أكثر من 2700 فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة.
كما أقر باستمرار عدد من التحديات الاجتماعية وبارتفاع كلفة المعيشة، مؤكدا أن سكان الجهة يريدون أن تنعكس التحولات التي تشهدها الداخلة على حياتهم اليومية، من خلال توفير فرص الشغل وتحسين جودة المدرسة والخدمات الصحية وتحقيق العدالة المجالية.
وجدد أخنوش، في مستهل كلمته، التأكيد أن قضية الصحراء المغربية ليست قضية ظرفية أو جهوية، وإنما قضية وطن بأكمله، معربا عن اعتزازه بالدينامية التنموية التي تعرفها الداخلة وبالمشاريع الكبرى المنجزة تحت قيادة الملك محمد السادس.
المصدر:
العمق