قررت اللجنة الجهوية للتأديب والتحكيم لحزب التجمع الوطني للأحرار بجهة الدار البيضاء-سطات توقيف العضو مصطفى أفعداس، النائب الثاني لرئيس مجلس مقاطعة الحي الحسني بالدار البيضاء، عن جميع أنشطته الحزبية لمدة ستة أشهر، وذلك على خلفية تصريحات إعلامية اعتبرها الحزب “مسيئة” لسمعته ومؤسساته وقياداته.
وجاء القرار، الصادر بتاريخ 3 يوليوز 2026 في الملف التأديبي رقم 01/2026، بعد اجتماع اللجنة بمقرها بالدار البيضاء، بناء على تقرير رفعته اتحادية الحي الحسني التابعة للحزب، اتهمت فيه أفعداس بالإدلاء بتصريحات وصفت بـ”الخطيرة وغير المسؤولة”، خاصة عبر شريط فيديو متداول على مواقع التواصل الاجتماعي، تضمن انتقادات واتهامات مباشرة لقيادات الحزب وتدبيره الداخلي.
واعتبر التقرير أن المعني بالأمر تعمد الطعن العلني في الحزب ومؤسساته، ونشر معطيات ومزاعم من شأنها، بحسب الوثيقة، الإساءة إلى صورة الحزب وتضليل الرأي العام، دون اللجوء إلى المساطر التنظيمية الداخلية أو تقديم أدلة تدعم ما ورد في تصريحاته.
وأفادت الوثيقة بأن اللجنة وجهت استدعاء إلى أفعداس لحضور جلسة 19 يونيو 2026، إلا أنه لم يمثل أمامها، قبل أن يتم تأجيل الملف إلى جلستي 26 يونيو و3 يوليوز، حيث اعتبرت اللجنة القضية جاهزة للمداولة وأصدرت مقررها التأديبي.
واستندت اللجنة في تعليل قرارها إلى مقتضيات النظام الأساسي والنظام الداخلي للحزب، معتبرة أن الأفعال المنسوبة إلى أفعداس تشكل إخلالا بواجب الانضباط الحزبي ومبادئ الحزب، ولا سيما الالتزام بالدفاع عن مؤسساته واحترام قرارات أجهزته، واعتماد النقاش الداخلي المسؤول بدل توجيه الاتهامات عبر وسائل الإعلام.
وخلصت اللجنة، بعد المداولة، إلى مؤاخذة مصطفى أفعداس من أجل الأفعال المنسوبة إليه، وقررت توقيفه عن ممارسة أنشطته الحزبية لمدة ستة أشهر، في خطوة تعكس تشدد الحزب في التعاطي مع ما يعتبره مخالفات تمس الانضباط الداخلي ووحدة صفه.
المصدر:
العمق