آخر الأخبار

خط ألميريا-الناظور يتصدر واجهة “مرحبا 2026” بنمو يتجاوز 25 بالمائة

شارك

هبة بريس – محمد زريوح

تتواصل فصول الدينامية الإستثنائية التي تطبع عملية العبور “مرحبا 2026″، حيث كشفت المعطيات الإحصائية المحينة الخاصة بالفترة الممتدة من 15 يونيو إلى 6 يوليوز الجاري، عن تسجيل قفزة نوعية وارتفاع واضح في حركة العبور نحو مينائي الناظور ومليلية. هذه المؤشرات الرقمية، المنبثقة عن حركة الملاحة البحرية انطلاقا من الموانئ الإسبانية المجاورة، تؤكد مجددا الارتباط الوثيق لأفراد الجالية المغربية المقيمة بالديار الإسبانية بوطنهم الأم، لا سيما أبناء منطقة الريف الذين يختارون هذه المسارات البحرية لقص منازلهم وذويهم صيفا.

وفي تفاصيل هذه المؤشرات الخاصة بمرحلة الذهاب، تصدر خط ألميريا – الناظور واجهة الأحداث بنموه الملحوظ مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية؛ إذ قفز عدد المسافرين العابرين من خلاله إلى 44 ألفا و644 مسافرا، مقابل 35 ألفا و673 مسافرا خلال سنة 2025. وتترجم هذه الأرقام زيادة صافية قدرها 8 آلاف و971 مسافرا، ما يمثل نسبة نمو ناهزت 25,1 في المائة، وهو الإيقاع التصاعدي ذاته الذي انعكس على حركة المركبات التي بلغت 10 آلاف و926 سيارة بزيادة بلغت 14,4 في المائة.

وعلى خطوط الجهة المقابلة نحو الثغر المحتل مليلية، بصمت الخطوط البحرية بدورها عن أداء إيجابي يعكس حيوية متجددة. فقد استقطب خط ألميريا – مليلية 9943 مسافرا مقابل 8184 مسافرا في السنة الماضية، محققا نسبة نمو بلغت 21,5 في المائة، فضلا عن ارتفاع عدد المركبات العابرة إلى 2338 مركبة. وبدوره، حافظ خط مالقة – مليلية على استقرار رحلاته مع تسجيل انتعاشة في أعداد الوافدين ببلغ 14 ألفا و091 مسافرا، و3015 مركبة، مسجلا بذلك نسب نمو تتجاوز 13 في المائة على مستوى الأفراد وأكثر من 10 في المائة بالنسبة للسيارات.

وتأتي هذه الحصيلة لتؤكد بالملموس الأهمية الاستراتيجية البالغة التي تحتلها موانئ جنوب إسبانيا، وعلى رأسها ألميريا ومالقة، كبوابات رئيسية لتنقلات أفراد الجالية. فالإقبال المتزايد على هذه المحطات البحرية لا يُقرأ فقط بلغة الأرقام البحتة، بل يجسد ثقة متنامية في جودة التنظيم والخدمات اللوجستية المسخرة لضمان انسيابية التنقل، وتيسير ظروف الاستقبال في إطار المقاربة الاستباقية التي تروم الارتقاء المستمر بخدمات عملية العبور.

هذا وتكرس الأرقام المسجلة حتى الآن خلال “مرحبا 2026” المكانة المحورية التي بات يتبوأها الخط الرابط بين ألميريا والناظور، باعتباره الشريان الأبرز والأكثر طلبا في تأمين حركة التنقل البحري نحو إقليم الناظور وما حوله. وإذ تعكس هذه المؤشرات نجاح الترتيبات المواكبة لموسم العودة، فإنها تبشر بصيف استثنائي يتسم بسلاسة غير مسبوقة في تدبير حركة ملايين العابرين نحو أرض الوطن.

هبة بريس المصدر: هبة بريس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا