هبة بريس – أحمد المساعد
ترأس كاتب الدولة المكلف بالتجارة الخارجية عمر حجيرة، يوم الخميس 23 يوليوز الجاري بالرباط ، أشغال اجتماع لجنة قيادة برنامج “Power Export” ، الذي خصص لدراسة ملفات ترشيح المقاولات الراغبة في الاستفادة من برنامج الدعم والمواكبة، وذلك في إطار الانطلاقة الفعلية لتنزيل المرحلة التنفيذية لهذا البرنامج الاستراتيجي الرامي إلى تعزيز القدرات التصديرية للمقاولات المغربية، وتوسيع قاعدة المصدرين ومواكبة المقاولات في ولوج الأسواق الدولية.
ويأتي هذا الاجتماع في سياق تفعيل ميثاق التجارة الخارجية 2025-2027 ، الذي يشكل خارطة طريق وطنية لتطوير التجارة الخارجية وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني، وتنويع الصادرات والأسواق، انسجاما مع التوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، الداعية إلى تقوية تنافسية الاقتصاد الوطنى، وتوسيع انفتاحه على الأسواق العالمية، وتعزيز الحضور الاقتصادي للمملكة لاسيما داخل القارة الإفريقية، باعتبارها عمقًا استراتيجيا للمغرب وشريكا رئيسيا في دينامية التنمية المشتركة.
ويجسد برنامج “Power Export” أحد أهم الأوراش المهيكلة التي يتضمنها برنامج التجارة الخارجية 2025-2027، باعتباره برنامجا متكاملا يجمع بين التشخيص والمواكبة والتمويل والدعم التقني، ويواكب المقاولات في مختلف مراحل تطوير مشاريعها التصديرية، سواء تعلق الأمر بالمقاولات المصدرة أو تلك المبتدئة فى التصدير، أو الراغبة في تنويع أسواقها وتعزيز حضورها الدولي.
ويمثل اعتماد الدفعة الأولى من ملفات الاستفادة محطة أساسية في استكمال تنزيل مختلف محاور ميثاق التجارة الخارجية 2025-2027 الذي يرتكز على منظومة متكاملة من الإصلاحات والبرامج، من أبرزها
من خلال تعمیم استغلال، )Tijaria,eTrade. Ma, PortNet Commerce Extérieur(استكمال ورش رقمنة التجارة الخارجية المنصة التصديرية eTrade والبوابة الموحدة للتجارة الخارجية، بما يسهم في تبسيط المساطر وتحسين جودة الخدمات الموجهة للمصدرين.
تفعيل آلية التأمين التكميلي على ائتمان الصادرات خاصة نحو دول قارتنا الإفريقية ، بما يوفر حماية أكبر للمصدرين ويشجعهم على اقتحام أسواق جديدة
تنويع الوجهات الدولية، خاصة نحو أسواق أمريكا الجنوبية وآسيا، مع تعزيز الحضور الاقتصادي للمغرب داخل القارة الإفريقية والاستفادة من الفرص التي يتيحها فضاء منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية.
مواصلة مواكبة الجمعيات والهيئات المهنية باعتبارها شريكا أساسيًا في تطوير العرض التصديري الوطني.
تعزيز العدالة المجالية في مجال التصدير، عبر تمكين المقاولات بمختلف جهات المملكة، ولاسيما المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة من الولوج إلى منظومة الدعم والاستفادة من فرص التصدير، بما يوسع قاعدة المصدرين ويخلق دينامية اقتصادية جديدة خارج المحاور التقليدية.
وقد عرف هذا الاجتماع حضور المديرين العامين للمؤسسات الشريكة الرئيسية، إلى جانب ممثلي القطاعات الوزارية والهيئات والمؤسسات الوطنية المعنية بالتجارة الخارجية، وكذا ممثلي القطاع الخاص، بما يعكس المقاربة التشاركية التي يعتمدها هذا البرنامج في تنزيل مختلف مكوناته وتحقيق أهدافه.
كما شكل الاجتماع مناسبة لاستعراض حصيلة الإنجازات المحققة في إطار آلية الدعم، وتقديم التوجهات الاستراتيجية للبرنامج برسم سنة 2027، مع توضيح أدوار ومسؤوليات مختلف المتدخلين، ولاسيما فيما يتعلق بتفعيل المكونين الأساسيين للبرنامج، وهما مكون الافتحاص من أجل التصدير، ومكون المواكبة والدعم المباشر الذي تشرف عليه الوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات.
وقد أسفرت أشغال لجنة القيادة عن الموافقة المبدئية على حوالي 100 طلب من أصل 435 طلبا توصل بها البرنامج من مختلف جهات المملكة وذلك في إطار مشاريع تستهدف تطوير القدرات التصديرية للمقاولات المغربية خاصة الصغيرة والمتوسطة والتعاونيات، سواء المصدرة أو
المبتدئة في التصدير أو الساعية إلى تنويع أسواقها الخارجية، بما يضمن مواكبة تستجيب لاحتياجات مختلف مكونات النسيج الاقتصادي الوطني.
وبهذه المناسبة، أكد عمر حجيرة كاتب الدولة أن اعتماد هذه الدفعة الأولى من الملفات يشكل محطة مفصلية في تفعيل برنامج Power “Export، ويعكس الانتقال من مرحلة الإعداد إلى مرحلة التنفيذ العملي لمختلف محاور ميثاق التجارة الخارجية 2025-2027، باعتباره رؤية متكاملة تهدف إلى توسيع قاعدة المصدرين، ورفع تنافسية المقاولات المغربية، واستكمال رقمنة منظومة التجارة الخارجية، وتنويع الوجهات التصديرية، وتعزيز الحضور الاقتصادي للمملكة، خاصة داخل القارة الإفريقية، مع توفير آليات مواكبة وتأمين أكثر فعالية تمكن المقاولات المغربية من الولوج بثقة إلى الأسواق الدولية.
وأضاف أن الحكومة، من خلال هذا البرنامج المتكامل تواصل تنزيل التزاماتها الرامية إلى جعل التجارة الخارجية رافعة أساسية للنمو الاقتصادي وخلق فرص الشغل، عبر تمكين المقاولات المغربية من تطوير قدراتها التنافسية والتصديرية، وفتح آفاق جديدة أمام المنتجات الوطنية، بما يسهم في الرفع من الصادرات، وتحقيق تنمية اقتصادية مستدامة، وتعزيز العدالة المجالية، وترسيخ مكانة المغرب كشريك اقتصادي وتجاري موثوق على الصعيدين الإقليمي والدولي.
المصدر:
هبة بريس