أعلنت مؤسسة محمد الخامس للتضامن أن عدد أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج الذين عبروا نحو المملكة، في إطار عملية “مرحبا 2026”، بلغ مليونا و862 ألفا و609 أشخاص إلى غاية 20 يوليوز 2026، مسجلا ارتفاعا بنسبة 1.04 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية.
وأوضحت سناء درديخ، مديرة التواصل بمؤسسة محمد الخامس للتضامن، خلال عرض حول سير العملية، أن 923 ألفاً و968 شخصاً وصلوا إلى المغرب عبر الموانئ، بما يمثل 49.61 في المائة من مجموع الوافدين، فيما بلغ عدد القادمين عبر المطارات 938 ألفاً و641 شخصاً، بنسبة 50.39 في المائة.
وأكدت أن المؤسسة عبأت، لضمان حسن سير العملية، جهاز استقبال يضم 26 فضاءً داخل المغرب وخارجه، منها 20 موقعاً وطنياً وستة مواقع بالخارج، إضافة إلى مكتب مركزي للتنسيق.
وأشارت إلى أن فضاءات الاستقبال بالمغرب تشمل موانئ طنجة المتوسط وطنجة المدينة والحسيمة والناظور (بني أنصار)، إلى جانب المعبرين الحدوديين باب سبتة وباب مليلية، فضلاً عن مطارات الدار البيضاء والرباط-سلا والناظور ووجدة وفاس ومراكش وأكادير وطنجة والعيون والداخلة، بالإضافة إلى أربع محطات للاستراحة على الطرق السيارة.
وأضافت أن فضاءات الاستقبال بالخارج تتوزع بين ميناء جنوة بإيطاليا، ومينائي سيت ومرسيليا بفرنسا، وموانئ الجزيرة الخضراء وألميريا وموتريل بإسبانيا.
وفي الجانب البشري، أبرزت أن المؤسسة جندت 216 طبيبا وممرضا ومتطوعا، إلى جانب 1134 مساعدة ومساعدا اجتماعياً، مع ضمان خدمات المداومة على مدار الساعة وطيلة أيام الأسبوع، وتخصيص الرقم الأخضر 0800002323 لتلقي استفسارات أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج.
وأفادت بأن 21 ألفا و413 شخصا استفادوا، إلى غاية 20 يوليوز، من خدمات المساعدة الاجتماعية والطبية، بينهم 2417 مستفيداً من التدخلات الطبية والإسعافات الأولية والاستشفاء، و3609 مستفيدين من خدمات المساعدة الإدارية والقانونية والنقل، فيما بلغ عدد طلبات الاستعلام والإرشاد 14 ألفاً و417 طلبا.
مصدر الصورة
طنجة المتوسط يرفع جاهزيته استعداداً لفترات الذروة
كشف مسؤول بميناء طنجة المتوسط، خلال عرض حول الاستعدادات الخاصة بعملية “مرحبا 2026”، أن الميناء عبأ مختلف إمكانياته البشرية واللوجستية لضمان مرور العملية في أفضل الظروف، عبر تعزيز الطاقة الاستيعابية، واعتماد منظومة استقبال ذات بعد إنساني، بشراكة مع مؤسسة محمد الخامس للتضامن والسلطات العمومية وشركات النقل البحري.
وأوضح جعفر اعميار، المدير المركزي لميناء طنجة المتوسط، أن الميناء سجل خلال عملية “مرحبا 2025” عبور 1.78 مليون مسافر، بزيادة بلغت 4 في المائة مقارنة بسنة 2024، كما بلغ عدد المركبات التي عبرت الميناء 463 ألفاً و321 مركبة، بارتفاع نسبته 3 في المائة مقارنة بالسنة السابقة.
وأضاف أن الميناء أنجز خلال الموسم الماضي 3449 رحلة بحرية، من بينها 3291 رحلة على الخط البحري الرابط بين طنجة المتوسط والجزيرة الخضراء، مع الحفاظ على معدل انتظار للسفن في منطقة الرسو لا يتجاوز 15 دقيقة، وهو ما يعكس، بحسبه، نجاعة التدبير العملياتي للميناء.
أفاد اعميار بأن التوقعات تشير إلى أن ذروة وصول أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج ستمتد ما بين 11 يوليوز و10 غشت، فيما يرتقب أن تعرف مرحلة العودة ذروتها خلال الفترة الممتدة من 13 إلى 30 غشت، مؤكداً أن مختلف الإجراءات التنظيمية واللوجستية اتخذت لاستباق هذه الفترات وضمان انسيابية حركة العبور.
وأشار إلى أن مؤسسة محمد الخامس للتضامن تشرف على قيادة العملية من خلال فضاءات للاستقبال والإنصات والمواكبة الاجتماعية والطبية، مع ضمان التنسيق على مدار 24 ساعة يومياً وسبعة أيام في الأسبوع، لفائدة المسافرين، خاصة الأشخاص في وضعية هشاشة.
وأوضح المدير المركزي لميناء طنجة المتوسط أن الميناء يتوفر على تسعة أرصفة لاستقبال السفن، منها ثمانية مخصصة للمسافرين والمركبات، ورصيف للبضائع، إضافة إلى 20 شباكاً لتسجيل المسافرين، و3000 مكان لركن السيارات، وأربعة أجهزة مسح متنقلة لتعزيز المراقبة وتسريع عمليات العبور.
كما يعتمد الميناء نظاماً لتدبير حركة المرور وفق أربعة مستويات للإنذار، تبدأ بالمستوى الأخضر خلال فترات الانسيابية، وصولاً إلى المستوى الحرج عند تجاوز 500 مركبة في الساعة، بما يسمح بتدبير الضغط واتخاذ الإجراءات المناسبة بشكل فوري.
وأكد اعميار أن الميناء وفر كذلك مخزونا احتياطيا من المواد الغذائية ومياه الشرب، وخمس نقاط ثابتة للتوزيع مدعومة بفرق متنقلة، وحاوية تبريد لحفظ المواد الغذائية، فضلاً عن ترتيبات خاصة للتكفل بالعائلات والأشخاص في وضعية هشاشة، مشدداً على أن هذه التدابير تروم الرفع من جودة الخدمات وضمان مرور عملية العبور في أفضل الظروف.
التنسيق المغربي الإسباني أساس نجاح العملية
وقال مانويل سانشيز ألكاثار، المتحدث باسم هيئة ميناء خليج الجزيرة الخضراء المكلف بعملية “مرحبا 2026”، إن نجاح عملية العبور بين المغرب وإسبانيا يرتكز بالأساس على التنسيق والتخطيط المشترك بين مختلف المتدخلين، مشددا على أن التعاون القائم بين السلطات المغربية والإسبانية يشكل ركيزة أساسية لضمان انسيابية العملية.
وأوضح ألكاثار أن هذا التنسيق يشمل قنصلية المملكة المغربية، ومؤسسة محمد الخامس للتضامن، وهيئة ميناء خليج الجزيرة الخضراء، والسلطات المينائية المغربية، إلى جانب الحكومة الإسبانية، مؤكداً أن هذا العمل المشترك يساهم في إنجاح مرحلتي الذهاب والعودة في ظروف عادية وآمنة.
وأضاف أن التعاون المستمر بين موانئ طنجة المتوسط وطنجة المدينة وهيئة ميناء خليج الجزيرة الخضراء، إلى جانب مختلف السلطات المعنية في البلدين، كان عاملاً حاسماً في تحقيق النتائج الإيجابية التي تسجلها عملية “مرحبا” سنة بعد أخرى.
وأشار إلى أن نسخة 2026 شهدت تعزيز التعاون المؤسساتي بين السلطات المينائية المغربية والإسبانية، بهدف ضمان الاستجابة السريعة لمختلف الحالات التي قد تطرأ خلال فترة العبور، سواء كانت حوادث بسيطة أو حالات تستدعي تدخلاً أكبر.
وأكد أن عملية “مرحبا” تعد من أكبر العمليات اللوجستية على المستوى العالمي، مبرزاً أن نجاحها يعكس فعالية التعاون والتنسيق بين المؤسسات والسلطات في المغرب وإسبانيا، بما يضمن انسيابية حركة المسافرين وسلامتهم.
التخطيط المسبق مفتاح عبور سلس
وأكد عبد الله بيدود، القنصل العام للمملكة المغربية بمدينة الجزيرة الخضراء، أن عملية “مرحبا 2026” تحظى بعناية خاصة ورعاية سامية من الملك محمد السادس، الذي يولي أهمية كبيرة لنجاحها من خلال توجيهاته إلى مختلف المتدخلين، بما يضمن توفير أفضل ظروف الاستقبال والعبور لفائدة أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج.
وأوضح بيدود أن التغطية الإعلامية للعملية تضطلع بدور محوري في مواكبة مختلف مراحلها وتوعية أفراد الجالية بالمستجدات والإجراءات المعتمدة، بما يسهم في تسهيل عودتهم إلى أرض الوطن.
وأشار إلى أن عملية العبور استفادت من الخبرة المتراكمة خلال السنوات الماضية، وأن اعتماد نظام المراقبة الحدودية الجديد والمعطيات البيومترية وفق متطلبات الاتحاد الأوروبي لم يؤثر على السير العادي للعملية، بفضل التنسيق بين مختلف المتدخلين.
ودعا القنصل العام أفراد الجالية إلى التأكد من صلاحية وثائق السفر قبل التوجه إلى الموانئ، واقتناء تذاكر العبور من الجهات الرسمية المعتمدة، وتجنب السوق السوداء، مع الحرص على اقتناء تذاكر محددة بتاريخ السفر، والالتزام بقواعد السلامة الطرقية والتوقف بمحطات الاستراحة الرسمية.
واختتم بيدود تصريحه بتوجيه الشكر إلى جميع المتدخلين والساهرين على إنجاح عملية “مرحبا 2026”، معرباً عن أمله في أن تستمر العملية بنفس الوتيرة الإيجابية إلى غاية اختتامها.
المصدر:
العمق