كشف التقرير السنوي لمؤسسة وسيط المملكة برسم سنة 2025، المرفوع إلى الملك محمد السادس، أن وزارة الداخلية تصدرت القطاعات الحكومية الأكثر استقبالا لطلبات الوساطة وشكايات المواطنين، متبوعة بقطاعي العدل والاقتصاد والمالية، وهو ما يعكس حجم الاحتكاك المباشر لهذه الإدارات بالمرتفقين واتساع مجالات تدخلها.
وأوضح التقرير أن مؤسسة الوسيط توصلت خلال سنة 2025 بـ1918 طلبا يهم قطاع الداخلية، متقدما على قطاع العدل بـ1421 طلبا، ثم وزارة الاقتصاد والمالية بـ1288 طلبا. كما شملت الطلبات الجماعات الترابية بـ674 طلبا، وقطاع الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة بـ533 طلبا، ووزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بـ457 طلبا، ثم صندوق الإيداع والتدبير بـ310 طلبات، ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار بـ296 طلبا، ووزارة الصحة والحماية الاجتماعية بـ252 طلبا.
وأشار التقرير إلى أن هذا الترتيب يرتبط بطبيعة الخدمات التي تقدمها هذه القطاعات، واتساع اختصاصاتها، وكثرة احتكاكها اليومي بالمواطنين، الأمر الذي يجعلها تستأثر بالنصيب الأكبر من طلبات الوساطة.
وفي ما يتعلق بالتظلمات، حافظ قطاع الداخلية على صدارة القطاعات المعنية بـ1587 تظلما، متبوعا بقطاع الاقتصاد والمالية بـ1273 تظلما، ثم الجماعات الترابية بـ606 تظلمات، فالانتقال الطاقي والتنمية المستدامة بـ528 تظلما، والتربية الوطنية بـ424 تظلما، إضافة إلى قطاعات أخرى من بينها صندوق الإيداع والتدبير، والتعليم العالي، والصحة، والإدماج الاقتصادي، والفلاحة.
وفي المقابل، أظهرت المعطيات أن قطاع العدل تصدر طلبات التوجيه التي تلقتها المؤسسة بـ1334 طلبا، وهو ما أرجعه التقرير إلى حاجة المرتفقين إلى الإرشاد القانوني وتوجيههم نحو الجهات المختصة، خاصة في القضايا المرتبطة بالمساطر القضائية التي تخرج عن اختصاص مؤسسة الوسيط.
أما بخصوص طلبات التسوية الودية، فقد سجل التقرير أن أغلبها هم قطاع الداخلية بـ17 طلبا، يليه قطاع الاقتصاد والمالية بـ6 طلبات، ثم الجماعات الترابية، بما يعكس تنامي اللجوء إلى الحلول التوافقية لتسوية بعض النزاعات الإدارية.
وعلى المستوى الترابي، تصدرت جهة الدار البيضاء-سطات عدد التظلمات بـ912 تظلما، تلتها جهة الرباط-سلا-القنيطرة بـ875 تظلما، ثم جهة فاس-مكناس بـ852 تظلما، وجهة العيون-الساقية الحمراء بـ740 تظلما، فيما توزعت باقي الملفات على مختلف جهات المملكة، إلى جانب 361 تظلما وردت من خارج المغرب.
وأكد التقرير أن خريطة التظلمات تعكس تفاوتا جغرافيا يرتبط بالكثافة السكانية وطبيعة الأنشطة الإدارية والاقتصادية بكل جهة، كما يعكس اختلاف طبيعة القضايا المطروحة بحسب خصوصيات كل مجال ترابي، وهو ما يستدعي مواصلة تطوير آليات الوساطة بما يستجيب لخصوصية الإشكالات المطروحة في مختلف القطاعات والجهات.
المصدر:
العمق