كود -عثمان الشرقي//
مضيق جبل طارق، اللي كيفصل بين إفريقيا وأوروبا ولي ما كيتعداش 13 كيلومتر فأضيق نقطة، ولى اليوم واحد من أهم الممرات البحرية فالعالم، هاد الشريان الاستراتيجي اللي كيربط البحر الأبيض المتوسط بالمحيط الأطلسي كيدوز منو سنوياً مئات الآلاف ديال السفن، وكيشكل جزء أساسي من حركة التجارة العالمية.
ومع المشاكل اللي عرفها مضيق هرمز وباب المندب مؤخرا، تزادت الأهمية ديالو بعدما ولاو شركات الملاحة كتعطي أولوية أكبر للمسارات الأكثر أمان .
هاد التحولات خلات محللين يسولو واش المغرب يقدر يستغل الموقع الجغرافي ديالو ويستعمل المضيق كورقة ضغط سياسي أو عسكري إلا ترونات الأمور فالمنطقة؟
الواقع كيبين أن هاد السيناريو بعيد على المنطق القانوني والاستراتيجي حيث المضيق خاضع لاتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، اللي كتضمن حرية المرور للسفن التجارية والعسكرية، وما كتخليش أي دولة تفرض إغلاق وحدها، وزيادة على هاد الشي، المضيق كتشترك فيه أطراف أخرى بحال إسبانيا وبريطانيا والمغرب، الشي لي كيمنع أي طرف من التحكم فيه وحدو.
السياسة المغربية مبنية على تعزيز الاستقرار وبناء الشراكات وأي اضطراب فالمضيق غادي يضر حتى بالمصالح الاقتصادية ديالها، خصوصاً أن الرباط ولات لاعب أساسي فحركة التجارة والخدمات اللوجستيكية بين إفريقيا وأوروبا.
القوة المغربية اليوم كتبان حتى فبناء القدرات على المستوى العسكري، حيث خدامة البلاد على تجديد البحرية الملكية، وتقوية قاعدة القصر الصغير، وتطوير وسائل المراقبة البحرية، وفالمقابل قوى المغرب حضورو الدبلوماسي مني رسم حدودو البحرية ومنطقتو الاقتصادية، باش يدافع على مصالحو وفق القانون الدولي.
ولكن الورقة الأهم كتبقى اقتصادية،حيث ميناء طنجة المتوسط ولى أكبر ميناء فإفريقيا والبحر الأبيض المتوسط، وربط المغرب بسلاسل الإنتاج العالمية، وزادت مشاريع بحال الربط بالضو مع أوروبا، وأنبوب الغاز المغربي النيجيري، ومشاريع الربط القاري عمقات المصالح المشتركة بين المملكة وشركائها، وخلات استقرار المغرب عنصر مهم بالنسبة للاقتصاد الإقليمي والدولي.
الحاصول، النفوذ فمضيق جبل طارق ما كيتبناش بإغلاق الممرات أو التهديد باستعمالها، وإنما ببناء اقتصاد قوي، وبنيات تحتية عالمية، وقدرات دفاعية متطورة، ودبلوماسية، هاد النموذج هو اللي خلى المغرب يحول موقعو الجغرافي من نقطة على الخريطة لرافعة استراتيجية كتخدم مصالحو وكتعزز بلاصتو الإقليمية والدولية.
المصدر:
كود