آخر الأخبار

تقرير: تراجع العجز والمديونية.. والتقاعد والالتزامات الاجتماعية أبرز التحديات

شارك

أكد التقرير السنوي لبنك المغرب، المقدّم إلى الملك محمد السادس من طرف الوالي عبد اللطيف الجواهري، أمس، في الشق المتعلق بـ”المالية العمومية وتنفيذ الميزانية” سنة 2025، تسجيلها “أداءً متماسكاً اتسم بمواصلة توطيد الميزانية وتقليص العجز”، رغم تنبيه المستند ذاته إلى السياق الاقتصادي الذي تطلّب “تدخلات حكومية استثنائية لدعم القدرة الشرائية وتمويل الاستثمارات المهيكلة”.

ومن أبرز المؤشرات والمعطيات الموثّقة في تقرير البنك المركزي تراجُع كل من عجز الميزانية ومديونية الخزينة، إذ تراجَع عجز الميزانية “دون احتساب عائدات تفويت مساهمات الدولة من 3.9% من الناتج الداخلي الإجمالي سنة 2024 إلى 3.5% سنة 2025”.

وانخفضت نسبة مديونية الخزينة (الدين العمومي المباشر) بواقع 0.4 نقطة لتستقر في 66.6% من الناتج الداخلي الإجمالي، بحسب التقرير الذي سجل في “بِنية الدّيْن” أن “تراجع المديونية يعكس انخفاض المكون الداخلي للدين إلى 49.1% من الناتج الداخلي الإجمالي، في مقابل ارتفاع الدين الخارجي إلى 17.4%”.

مصدر الصورة

تحديات استدامة الميزانية

وفقا لما اطلعت عليه هسبريس فالتقرير أشار بوضوح إلى “وجود ضغوط تشكل تحدياً لاستدامة الميزانية العمومية” بالمغرب، عادّا من بينها: أثر الامتيازات الضريبية وضغط الالتزامات الاجتماعية فضلا عن “جمود إصلاح أنظمة التقاعد”.

وقدَّر بنك المغرب أثر الامتيازات الضريبية المعمول بها على الميزانية سنة 2025 “بأكثر من 32 مليار درهم”، لافتا الانتباه إلى أنها “تُمنح أحياناً دون تقييم دقيق لسندها ودون تتبع وثيق لتنفيذها”.

وبشأن الالتزامات الاجتماعية تشكل الالتزامات المرتبطة بالدعم الاجتماعي المباشر، وتعميم الحماية الاجتماعية، وارتفاع كتلة الأجور، “ضغطاً قوياً على توازن الميزانية”.

ويزداد الضغط “حدة” بفعل “الجمود الذي يعرفه إصلاح أنظمة التقاعد منذ عقد من الزمن”، ما يهدد توازن بعض هذه الأنظمة، حسب المصدر الرسمي عينه.

المداخيل الجبائية والموارد الاستثنائية

وحققت المداخيل الجبائية “أداءً متميزاً” بتسجيلها نمواً بنسبة 15.3%، أيْ “بزيادة قدرها 51.4 مليار درهم”.

وفي عوامل التحسن يُعزى هذا الارتفاع إلى “استمرار تنزيل القانون الإطار المتعلق بالإصلاح الجبائي” المعتمد منذ 2022، ودينامية النشاط الاقتصادي، والمجهودات المبذولة في تحصيل الضرائب، إضافة إلى “عملية التسوية الطوعية”.

مصدر الصورة

ومثّلت الموارد الجبائية “ما نسبته 22.6% من الناتج الداخلي الإجمالي في 2025”.

أما “آليات التمويل المبتكرة”، التي حظيَت بجزء من التقرير، فمكّنت من “تعبئة غلاف مالي قياسي بلغ 40.1 مليار درهم سنة 2025″؛ علماً أن اللجوء إلى هذه الآليات التي عبأت حوالي 150 مليار درهم منذ 2019 سينتهي ابتداءً من 2028.

تدبير النفقات والاعتمادات الإضافية

بحسب تقرير بنك المغرب بلغت “النفقات الإجمالية” ما نسبته 30.2% من الناتج الداخلي الإجمالي (أي نحو الثلث)، في حين مثلت النفقات العادية 22.9%.

ونبه بنك المغرب إلى “الاعتمادات الإضافية” التي اضطرت الحكومة إلى فتحها بقيمة 13 مليار درهم، مففكاً توجيهها إلى “تغطية التكاليف المرتبطة بدعم القدرة الشرائية”، و”تمويل التدابير المنبثقة عن الحوار الاجتماعي”، ودعم بعض المؤسسات والمقاولات العمومية. وقال البنك المركزي إنه “تمت تغطية هذه النفقات كلياً بفضل الدينامية الملحوظة للمداخيل الجبائية”.

وبالانتقال إلى كتلة الأجور رصد المستند ذاته استقرارها في 10.4% من الناتج الداخلي الإجمالي. وفي ما يخص الدعم بلغت “نفقات صندوق المقاصة” 17.7 مليار درهم خلال السنة المالية 2025.

وبلغت في المقابل نفقات الاستثمار العمومي ما يمثل 7.3% من الناتج الداخلي الإجمالي.

مصدر الصورة

سد عجز التمويل

نبه التقرير السنوي لـ”المركزي المغربي” إلى “عجز التمويل الإجمالي”، أخذاً بالاعتبار “تسوية العمليات قيد الأداء بقيمة 13.5 مليار درهم”، ليبلغ 74 مليار درهم.

ولتغطية هذا العجز تمت تعبئة موارد داخلية بمبلغ صافٍ قدره 37.1 مليار درهم. كما تم تسجيل “تدفق خارجي صافٍ إيجابي” بقيمة 37 مليار درهم، تحقق أساساً عبر إصدار الخزينة سندات اقتراض في السوق المالية الدولية بشروط تفضيلية بمبلغ 20.9 مليار درهم.

هسبريس المصدر: هسبريس
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا