عمر المزين – كود//
قال عبد الرزاق الهيري، مدير المختبر المتعدد التخصصات في الاقتصاد والمالية وتدبير المنظمات وخبير اقتصادي، إن الإسقاطات السكانية للمغرب في أفق سنة 2060، التي أنجزتها المندوبية السامية للتخطيط، تكشف أن البلاد مقبلة على تحولات هيكلية عميقة لن تقتصر آثارها على حجم السكان، بل ستمتد إلى أنماط التمدن، وسوق الشغل، ومنظومة الحماية الاجتماعية، وتوزيع الخدمات العمومية بين الجهات.
وأوضح الخبير الاقتصادي، في تصريح لـ”كود”، أن عدد سكان المغرب يُرتقب أن يبلغ حوالي 43,3 مليون نسمة سنة 2060، مع ارتفاع ملحوظ في عدد سكان المدن، معتبراً أن هذا التحول سيضاعف الضغط على مجالات الشغل والسكن والنقل والماء والتطهير والاستدامة البيئية والبنيات الصحية والتعليمية، وقد يؤدي، في غياب تخطيط استباقي، إلى توسع السكن غير اللائق، وارتفاع أسعار العقار والإيجار، وتفاقم الفوارق بين المراكز الحضرية وأحزمتها الهامشية.
وأضاف أن هذه التحديات تفرض الانتقال من تدبير الاحتياجات الآنية إلى التخطيط الاستشرافي وبناء سياسات عمومية مندمجة تربط بين السكن والصحة والتعليم والتشغيل والحماية الاجتماعية والاستدامة البيئية، مع اعتماد مقاربة ترابية تراعي اختلاف حاجيات المدن والقرى والجهات.
كمت أكد أن ن نجاح المغرب في أفق 2060 لن يُقاس فقط بعدد السكان أو بحجم النمو الاقتصادي، بل بقدرته على ضمان خدمات عمومية جيدة، وفرص متكافئة، ومدن قابلة للعيش، ومجالات قروية منتجة، وتوازن اجتماعي وبيئي مستدام.
المصدر:
كود