آخر الأخبار

تراكم الأزبال بشوارع البيضاء يستنفر السلطات.. اجتماع عاصف ينتهي بتشديد الرقابة على المقصرين

شارك

كشفت مصادر عليمة لجريدة “العمق” أن والي جهة الدار البيضاء-سطات، محمد امهيدية، عقد صباح اليوم الاثنين اجتماعا عاجلا بمقر الولاية، بحضور عمال عمالات الدار البيضاء ومسؤولين عن قطاع النظافة، خصص لتقييم الوضع الميداني الذي تعرفه العاصمة الاقتصادية، في ظل تزايد شكايات المواطنين بسبب تراكم النفايات والأزبال بعدد من الأحياء والمقاطعات.

وأفادت المصادر ذاتها أن الاجتماع اتسم بأجواء من التوتر، بعدما عبر الوالي عن غضبه الشديد من التراجع الملحوظ الذي يشهده قطاع النظافة، معتبرا أن المشاهد التي أصبحت تطبع عددا من الشوارع والأزقة لا تليق بصورة مدينة الدار البيضاء، ولا تعكس حجم الإمكانيات المرصودة لهذا المرفق الحيوي.

وبحسب المصادر نفسها، فإن امهيدية رفض بشكل قاطع الوضع الحالي، محملا مختلف المتدخلين مسؤولية الاختلالات المسجلة، خاصة في الفترة الانتقالية التي أعقبت انتهاء عدد من عقود التدبير المفوض الخاصة بجمع النفايات والكنس، وما رافقها من ارتباك انعكس بشكل مباشر على جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.

وأضافت المصادر أن الوالي شدد على أن إطلاق طلب العروض الدولي الجديد، الذي أفرز دخول شركات جديدة لتدبير قطاع النظافة إلى جانب استمرار بعض الشركات السابقة، لا يمكن أن يكون مبررا لتراجع مستوى الخدمات أو لظهور مظاهر الإهمال في عدد من المناطق، مؤكدا أن المرحلة الانتقالية يجب أن تتم وفق ضوابط تضمن استمرارية المرفق العمومي دون أي اضطراب.

وأكدت المصادر أن امهيدية وجه انتقادات مباشرة إلى الشركات التي كانت تتولى تدبير القطاع وما تزال مستمرة ضمن العقود الجديدة، معتبرا أن استمرار مظاهر تراكم النفايات يعكس تقصيرا غير مقبول، داعيا إلى الالتزام الصارم بدفاتر التحملات واحترام الالتزامات التعاقدية المبرمة مع الجماعة.

وفي السياق ذاته، شدد والي الجهة، وفق المصادر نفسها، على ضرورة استرجاع العاصمة الاقتصادية لمستوى النظافة الذي كانت تعرفه خلال الأشهر الماضية، مطالبا جميع المتدخلين بالتحلي بأقصى درجات الجدية والانخراط الفوري في معالجة مختلف النقاط السوداء التي أصبحت موضوع شكايات متكررة من الساكنة.

وأوضحت المصادر أن الاجتماع خلص إلى إصدار تعليمات صارمة تقضي بإحداث لجان ميدانية مختلطة، تحت إشراف عمال العمالات، تتولى القيام بعمليات مراقبة يومية لمختلف المناطق، مع التركيز على الأحياء التي تعرف كثافة سكانية مرتفعة والنقط التي تشهد تراكمًا متكررًا للنفايات، مع إعداد تقارير دورية حول مدى احترام الشركات لالتزاماتها.

كما جرى، بحسب المصادر ذاتها، التشديد على تفعيل آليات التتبع والمراقبة بشكل مستمر خلال المرحلة المقبلة، وربط المسؤولية بالمحاسبة في حق كل جهة يثبت تقصيرها في أداء المهام المنوطة بها، وذلك لضمان تحسين جودة خدمات النظافة والحفاظ على الصحة العامة والبيئة.

وأكدت المصادر على أن السلطات الولائية تتابع عن كثب سير تنزيل العقود الجديدة الخاصة بقطاع النظافة، في أفق تجاوز الاختلالات المسجلة خلال الفترة الانتقالية، وإعادة المدينة إلى المستوى الذي يليق بمكانتها باعتبارها العاصمة الاقتصادية للمملكة.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا