آخر الأخبار

طريق متضررة وعطش وظلام.. مطالب بتدخل عاجل لفك العزلة عن دوار بويوسف ببني ملال

شارك

تواجه ساكنة دوار بويوسف، التابع لجماعة ناوور بإقليم بني ملال، جملة من الإكراهات المرتبطة بضعف البنيات الأساسية والخدمات الضرورية، وسط مطالب بتدخل السلطات والمصالح المختصة لإصلاح الطريق والقنطرة وتوفير الماء الصالح للشرب والإنارة العمومية.

وقال الفاعل الجمعوي جواد حمري، في تصريح لجريدة «العمق»، إن الطريق المؤدية إلى الدوار تعرضت أجزاء منها لأضرار بفعل التساقطات المطرية الأخيرة، رغم مرور نحو سنتين فقط على إنجازها، موضحا أن الأمطار تسببت في انجراف التربة وتراكم الأوحال بعدد من المقاطع.

وأضاف حمري أن الساكنة انتظرت أكثر من 20 سنة لإنجاز هذه الطريق، بعد معاناة طويلة مع صعوبة الوصول إلى الدوار، معتبرا أن تضررها بعد فترة وجيزة أعاد إلى الواجهة تساؤلات السكان بشأن استدامة المشروع وجودة الأشغال المنجزة.

وتشكل الطريق المنفذ الرئيسي لساكنة بويوسف نحو مركز الجماعة وباقي المرافق والخدمات، ما يجعل إصلاح المقاطع المتضررة، وفق المتحدث، أولوية مستعجلة لتفادي تفاقم عزلة الدوار.

وأوضح الفاعل الجمعوي أن استمرار تدهور الطريق ينعكس مباشرة على تنقل السكان، سواء عند توجه التلاميذ إلى المؤسسات التعليمية أو انتقال المرضى إلى المرافق الصحية، فضلا عن قضاء الأغراض الإدارية وتلبية الاحتياجات اليومية.

ولا تقتصر الإشكالات، بحسب المصدر ذاته، على الطريق، إذ توجد القنطرة الرابطة بالدوار بدورها في وضعية متدهورة، ما دفع السكان إلى تدعيم أجزاء منها بقطع خشبية لتسهيل مرور العربات والراجلين.

واعتبر حمري أن هذا التدخل الشعبي لا يعدو أن يكون حلا مؤقتا فرضته الضرورة، ولا يوفر شروط السلامة المطلوبة، خصوصا خلال فترات التساقطات المطرية، داعيا إلى إعادة تأهيل القنطرة بما يضمن سلامة مستعمليها واستمرار حركة التنقل من الدوار وإليه.

ومن بين أبرز مظاهر المعاناة التي تؤرق الساكنة، يضيف المتحدث، استمرار غياب شبكة للماء الصالح للشرب، إذ يعتمد السكان على عين مائية محلية تُجر مياهها عبر قنوات تقليدية لتلبية احتياجاتهم اليومية.

وأكد حمري أن الوضع يزداد صعوبة خلال فصل الصيف، مع ارتفاع الطلب على المياه وتراجع الموارد المتاحة، معتبرا أن الاعتماد على المصادر التقليدية لم يعد يستجيب لأبسط شروط العيش الكريم، ولاسيما بالنسبة إلى الأسر التي تضطر إلى البحث يوميا عن حاجتها من هذه المادة الحيوية.

وطالب الفاعل الجمعوي ببرمجة مشروع لتزويد دوار بويوسف بشبكة الماء الصالح للشرب، بما ينهي معاناة السكان ويضمن حصولهم المنتظم والآمن على المياه.

وفي ما يتعلق بالإنارة العمومية، أفاد حمري بأن الدوار لم يستفد من مشروع أعمدة الإنارة المعتمدة على الطاقة الشمسية، الذي شمل عددا من الدواوير التابعة لجماعة ناوور، ما يجعل مسالك ومرافق محلية تغرق في الظلام خلال الليل.

ودعا إلى تعميم المشروع على بويوسف، بالنظر إلى دوره في تحسين ظروف التنقل وتعزيز الإحساس بالأمن، خصوصا لدى الأطفال والنساء ومستعملي الطريق خلال الفترة الليلية.

وشدد حمري على أن مطالب الساكنة تندرج ضمن الحقوق والخدمات الأساسية، وفي مقدمتها إصلاح الطريق والقنطرة، وتوفير الماء الصالح للشرب، وتعميم الإنارة العمومية، فضلا عن تبسيط المساطر المرتبطة بإصلاح المساكن.

ولفت المتحدث إلى أن وضعية بويوسف تعكس جانبا من التحديات التي تواجهها دواوير أخرى بجماعة ناوور، خصوصا في ما يتعلق بالبنيات التحتية والخدمات الأساسية، داعيا إلى اعتماد برنامج تنموي متكامل يستجيب لحاجيات السكان ويسهم في تقليص الفوارق المجالية داخل الجماعة.

وختم حمري تصريحه بدعوة والي جهة بني ملال-خنيفرة وعامل إقليم بني ملال، إلى جانب المصالح المعنية، إلى زيارة جماعة ناوور والوقوف ميدانيا على الإكراهات التي تواجه السكان، والعمل على برمجة تدخلات عاجلة تحد من مظاهر الهشاشة وتحسن ظروف العيش بمختلف دواوير المنطقة.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا