آخر الأخبار

البواري: إنتاج الحبوب بالغرب يقفز بـ37% والصادرات الفلاحية ترتفع بـ45% رغم الفيضانات

شارك

ترأس وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، الجمعة بمدينة القنيطرة، أشغال مجلس إدارة المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي للغرب، الذي خصص لاستعراض حصيلة إنجازات سنة 2025 ومستوى تنفيذ ميزانية 2026، معلنا تسجيل مؤشرات إيجابية في الإنتاج الفلاحي والاستثمار، رغم تداعيات الفيضانات التي عرفتها المنطقة مطلع السنة.

وأكد البواري، في افتتاح أشغال المجلس، بحسب بلاغ للوزارة، أن هذه الدورة تأتي امتدادا لاجتماع استثنائي عقد في مارس الماضي عقب الفيضانات التي شهدتها جهة الغرب، مشيدا بالتعبئة التي أبان عنها أطر المكتب والسلطات المحلية والمنتخبون والمهنيون والفلاحون، والتي مكنت من الحد من آثار الكارثة الطبيعية وضمان استمرارية الموسم الفلاحي.

وشدد الوزير على الأهمية الاستراتيجية لجهة الغرب باعتبارها إحدى أهم الأقطاب الفلاحية بالمملكة، بالنظر إلى مساهمتها البارزة في إنتاج الحبوب والزراعات السكرية والأرز والخضروات والحليب والحوامض والفواكه الحمراء، داعيا إلى مواصلة تحديث القطاع الفلاحي، وتسريع إنجاز المشاريع الهيكلية، وتعزيز التدبير المستدام للموارد المائية.

وخلال الاجتماع، قدم مدير المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي للغرب عرضا حول الحصيلة التقنية والمالية لسنة 2025، كشف فيه عن تحقيق نتائج وُصفت بالإيجابية في مختلف السلاسل الإنتاجية، حيث ارتفع إنتاج الحبوب بنسبة 37 في المائة، والزراعات السكرية بنسبة 44 في المائة، والقطاني الغذائية بنسبة 45 في المائة، فيما بلغ إنتاج الأعلاف 3.82 ملايين طن، بما يعزز مكانة الجهة في تزويد القطيع الوطني بالأعلاف.

كما سجل القطاع الفلاحي بالجهة ارتفاعا في الصادرات بنسبة 45 في المائة، إلى جانب إحداث وتشغيل سبع وحدات جديدة لتثمين المنتوجات الفلاحية، مع مواصلة تنزيل برامج التجميع الفلاحي والفلاحة التضامنية، وتمليك الأراضي الجماعية وأراضي الإصلاح الزراعي، وتحديث مسالك التسويق، فضلا عن تنظيم الدورة الأولى للمعرض الوطني للحوامض بمدينة سيدي قاسم.

وفي مجال تدبير الموارد المائية، أوضح المكتب أن البرنامج الوطني للاقتصاد في مياه الري مكن من تحديث البنيات التحتية الهيدروفلاحية، من خلال استبدال نحو 180 كيلومترا من قنوات السقي المصنوعة من الأميونت الإسمنتي بقنوات من البوليتيلين عالي الكثافة، وتجهيز 1418 هكتارا إضافية بنظام الري الموضعي، لترتفع المساحة الإجمالية المجهزة إلى أكثر من 62 ألفا و500 هكتار.

كما استعرض المجلس مستوى تقدم تنفيذ البرنامج الاستعجالي الذي أعقب الفيضانات، والذي شمل دعم الفلاحين المتضررين، والحفاظ على القطيع، وتعزيز المراقبة الصحية بتنسيق مع المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، إضافة إلى إطلاق مشاريع لإعادة تأهيل البنيات التحتية الهيدروفلاحية المتضررة.

وعلى المستوى المالي، أظهرت المؤشرات تحقيق نسبة التزام بميزانية الاستثمار بلغت 96 في المائة خلال سنة 2025، فيما وصلت نسبة الأداء إلى 90 في المائة، إلى جانب ارتفاع رقم معاملات خدمة مياه السقي بنسبة 49 في المائة مقارنة بالسنة السابقة، وهو ما اعتبره المجلس مؤشرا على تحسن أداء التدبير المالي للمكتب.

وعلى هامش أشغال مجلس الإدارة، قام الوزير بزيارة ميدانية لعدد من المشاريع المهيكلة، شملت محطة الضخ “شمال 3” بجماعة سوق الثلاثاء، حيث اطلع على تقدم برنامج تحديث شبكة الري، الذي مكن من تجديد حوالي 180 كيلومترا من القنوات لفائدة نحو 5000 فلاح بإقليمي القنيطرة وسيدي قاسم.

كما تفقد أشغال تبطين القناة الرئيسية المغذية لمناطق زراعة الأرز، والتي تهدف إلى الحد من ضياع مياه السقي وتحسين مردودية هذا القطاع، إلى جانب زيارة مشروع تهيئة المسالك الفلاحية بقطاع “المضى” بجماعة بني مالك، وبرنامج إعادة تأهيل المنشآت الهيدروفلاحية المتضررة من الفيضانات.

واختتم البواري زيارته بالاطلاع على مشروع النادي الاجتماعي الجديد للمكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي للغرب، المرتقب افتتاحه قبل نهاية سنة 2026، مؤكدا ضرورة مواصلة التعبئة لإنجاز المشاريع المهيكلة بما يعزز صمود القطاع الفلاحي ويرسخ مساهمة جهة الغرب في تحقيق الأمن الغذائي والتنمية الفلاحية بالمملكة.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا