قضت المحكمة الابتدائية بطاطا بإدانة سائق سيارة أجرة من الصنف الكبير بسبعة أشهر حبسا نافذا ، على خلفية حادثة السير المميتة التي أودت بحياة ستة أشخاص على الطريق الرابطة بين مدينة طاطا وجماعة تاكموت.
وحكمت المحكمة على السائق بأداء غرامة مالية قدرها 15 ألف درهم، إلى جانب غرامتين إضافيتين بقيمة 400 درهم لكل واحدة، مع توقيف رخصة سياقته لمدة سنتين وإلزامه باجتياز دورة تكوينية في مجال السلامة الطرقية.
وجاء الحكم بعد متابعة السائق من أجل التسبب في القتل غير العمدي، على خلفية حادثة سير أظهرت المعطيات الأولية بشأنها أنها وقعت أثناء محاولته تجاوز سيارة خفيفة، قبل أن يفقد السيطرة على سيارة الأجرة التي كان يقودها، لتنقلب مخلفة عددا من القتلى والمصابين.
وكانت النيابة العامة المختصة قد أمرت، فور وقوع الحادث، بفتح تحقيق لتحديد ظروفه وملابساته وترتيب المسؤوليات القانونية، قبل إحالة السائق على القضاء ومتابعته بالمنسوب إليه.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى صباح الأربعاء فاتح يوليوز الجاري، عندما انقلبت سيارة أجرة من الصنف الكبير كانت تقل عددا من الركاب، على مستوى مسلك «مساليت» بالطريق الرابطة بين مدينة طاطا ومنطقة تاكموت.
وأفادت المعطيات الأولية، حينها، بأن الحادث وقع أثناء محاولة سائق سيارة الأجرة تجاوز سيارة خفيفة من نوع «بيجو»، غير أنه فقد السيطرة على المقود، ما أدى إلى انقلاب المركبة بعنف.
وأسفرت الحادثة في حصيلتها الأولية عن وفاة خمسة أشخاص في مكانها، فيما أصيب ركاب آخرون بجروح متفاوتة الخطورة، استدعت نقلهم إلى المستشفى الإقليمي بطاطا لتلقي الإسعافات والعلاجات الضرورية.
وارتفعت حصيلة الضحايا لاحقا إلى ست وفيات، بعد مفارقة أحد المصابين الحياة متأثرا بالجروح البليغة التي تعرض لها جراء الحادث.
وكانت الواقعة قد استنفرت مختلف السلطات والمصالح المختصة، إذ انتقلت إلى مكان الحادث عناصر الدرك الملكي والوقاية المدنية، التي أشرفت على نقل جثامين الضحايا والمصابين وتأمين حركة السير.
وباشرت مصالح الدرك، بتعليمات من النيابة العامة، إجراءات المعاينة والتحقيق لتحديد أسباب الحادث والمسؤوليات المترتبة عنه، قبل انتهاء المسطرة القضائية بإصدار الحكم الابتدائي في حق السائق، والذي يظل قابلا للطعن وفق الإجراءات القانونية الجاري بها العمل.
المصدر:
العمق