أكدت وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات أن جميع شحنات اللحوم الحمراء المستوردة تخضع لمراقبة صحية وبيطرية دقيقة قبل السماح بولوجها إلى التراب الوطني، وذلك في إطار ضمان سلامة المستهلك وحماية الصحة العامة.
وجاء ذلك، في جواب كتابي لوزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات أحمد بواري تقدمت به النائبة البرلمانية عن الفريق الحركي عزيزة بوجريدة بشأن مراقبة سلامة اللحوم الحمراء المستوردة ومدى احترامها لمعايير الجودة والسلامة الصحية.
ويأتي هذا التوضيح الحكومي في سياق تزايد الاهتمام بملف استيراد اللحوم الحمراء، خاصة مع لجوء المملكة إلى تعزيز وارداتها لتأمين تموين السوق الوطنية، حيث تؤكد الوزارة أن مختلف الشحنات المستوردة تخضع لمساطر رقابية دقيقة قبل الترخيص بتسويقها، وفق القوانين المنظمة للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية.
وسجل الوزير أن الإطار القانوني المنظم لهذه العملية يستند إلى مقتضيات القانون رقم 28.07 المتعلق بالسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، والذي ينص صراحة على منع عرض أو استيراد أو تصدير أي منتوج غذائي من شأنه أن يشكل خطراً على حياة أو صحة الإنسان.
وأضاف أن مراقبة اللحوم المستوردة تتم أيضا وفق أحكام القانون رقم 24.89 المتعلق بالتدابير الصحية البيطرية عند استيراد الحيوانات والمنتجات ذات الأصل الحيواني، إلى جانب النصوص التنظيمية المطبقة، حيث تتولى مصالح المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية تنفيذ مراقبة شاملة بمراكز التفتيش الحدودية.
وأشار المسؤول الحكومي إلى أن هذه المراقبة تشمل، في مرحلة أولى، التحقق من جميع الوثائق المرافقة للشحنات، وفي مقدمتها الشهادة الصحية البيطرية الصادرة عن السلطات المختصة ببلد المنشأ، والتي تثبت استيفاء اللحوم لشروط السلامة الصحية والجودة، فضلاً عن شهادة الذبح الحلال الصادرة عن هيئة إسلامية معتمدة من السلطات الرسمية للدولة المصدرة.
كما تقوم المصالح المختصة، حسب المعطيات التي قدمها وزير الفلاحة، بإجراء مراقبة عينية للشحنات للتأكد من مطابقتها للوثائق المرفقة، والتحقق من ظروف النقل والحفظ واحترام قواعد العنونة المعمول بها، بالإضافة إلى مراقبة احترام سلسلة التبريد خلال جميع مراحل نقل اللحوم.
وأكد الوزير أن المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية يلجأ، عند الاقتضاء، إلى أخذ عينات من الشحنات وإخضاعها لتحاليل مخبرية متخصصة للكشف عن الملوثات الكيميائية وبقايا الأدوية البيطرية، والتأكد من مطابقتها لمعايير السلامة الصحية المعتمدة بالمملكة.
وشدد أحمد بواري على أنه لا يسمح بدخول أي شحنة من اللحوم أو أي منتوج غذائي إلى التراب الوطني إلا بعد استكمال جميع إجراءات المراقبة والتأكد من مطابقتها الكاملة للشروط الصحية والضوابط القانونية الجاري بها العمل.
وفي السياق ذاته، أبرز الوزير أن المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية يعتمد نظاما دائما للمراقبة يضمن استمرارية العمل طيلة أيام الأسبوع، بما في ذلك أيام العطل والأعياد، بما يتيح مراقبة جميع الشحنات الواردة دون انقطاع.
وخلص المسؤول الحكومي إلى أن مصالح المكتب تعتمد في أداء مهامها على شبكة وطنية تضم تسعة مختبرات متخصصة، تتولى إجراء مختلف التحاليل والفحوصات المخبرية الضرورية للتحقق من جودة وسلامة اللحوم المستوردة، بما يضمن احترام المعايير الصحية الوطنية وحماية صحة المستهلكين.
المصدر:
العمق