كود الرباط//
مرة أخرى للي كيرفعو الشعارات للي كادعم فلسطين، بانو على حقيقتهم وعراو على التناقضات الصارخة للي كتعيشها بعض التيارات السياسية عندنا فالمغرب. شريط وثائقي رسمي تنشر من طرف منصة “أسطول الصمود العالمي” (المعروف بـ “أسطول الحرية”) ضرب ف مغربية الصحراء، وتبنى الأطروحة الانفصالية د “البوليساريو” جملة وتفصيلا. دارو ليها الترويج ومخداوش مسافة ولا حتى دارو رواية قريبة من رواية الأمم المتحدة.
هاد الخطوة كتساءل واحد الفئة كانت مصدعة ريوس المغاربة لسنوات بالدفاع على هاد الأسطول والمشاركة فيه؟ واش القضية الوطنية عندكم ثانوية مقارنة بشعاراتكم الأممية والإيديولوجية؟.
هاد الوثائقي الرسمي من سلسلة “one struggle” (نضال واحد) منشور على المنصات الرسمية لـ “أسطول الحرية”. هاد الفيلم تبنى الرواية الانفصالية بحذافيرها، وزور التاريخ بوقاحة ملي اعتبر باللي المغرب “محتل” و”فرض السيطرة ديالو بالقوة وبدعم من حكومات قوية”. هاد الانزلاق الخطير هو تبني صريح وواضح لأطروحة خصوم الوحدة الترابية للمملكة.
لسنوات طويلة، وبعض التيارات عندنا، خصوصاً الإسلاميين وبعض فصائل اليسار الراديكالي، دايرين من “أسطول الحرية” قضيتهم المحورية. كيجمعوا ليه التبرعات، كيسافروا يشاركوا فالمسيرات ديالو فالبحر، وكيديروا ليه هالة إعلامية ضخمة فكل مناسبة. هاد الناس كانوا كيعتبروا أي انتقاد لهاد الأسطول أو لتوجهات المشرفين عليه هو “خيانة للعهد” ومحاربة للقضية الفلسطينية.
ولكن اليوم، هاد التيارات لقات راسها قدام مراية حقيقية وصادمة. كيفاش لأسطول الحرية، للي كيدعي النبل والدفاع على القضايا العادلة وحقوق الشعوب، يسقط فالمستنقع ديال تقسيم المغرب وتزوير تاريخه؟ هاد السلوك كيبين باللي بزاف د الجهات الدولية للي كاترفع شعارات “المظلومية” كتوظف هاد القضايا باش تضرب مصالح المغرب الاستراتيجية، وأن القضية الفلسطينية للي هي قضية مهمة عند كاع المغاربة، كتحاول بعض التيارات تركب عليها لتمرير أجندات كتستهدف السيادة الوطنية.
السؤال للي كيفرض راسه دابا بكل قوة هو، واش النخبة الإسلامية واليسارية للي روجات لهاد الأسطول لسنوات غادي تقدر تاخذ موقف وطني شجاع وتعلن الانسحاب النهائي منه ومقاطعته؟ أم أن الانتماءات الحزبية والروابط الإيديولوجية كبر عندهم من تراب الوطن؟
هاد الواقعة حطات مناهضي التطبيع بالمغرب فمأزق حقيقي ومفارقة عجيبة. هاد التيارات للي كتدعي مناصرة فلسطين ليل نهار وتجريم التطبيع، كتلقى راسها دابا شريكة ومساهمة فإطار دولي (أسطول الحرية) كيضرب مباشرة الوحدة الترابية د بلادها. هاد السكوت والارتباك للي كنشوفوه اليوم كيبين باللي كاين “كيل بمكيالين”؛ حيت ملي كيتعلق الأمر بمصالح المغرب والوحدة ديالو، كتولي الحسابات الضيقة والتبريرات الواهية هي السائدة.
ردود الفعل الأولى ديال بعض النشطاء والحقوقيين المغاربة مشات فاتجاه التهديد بمقاطعة الهيئة وتعليق التعامل معها، وطالبوها بسحب الشريط فوراً وتقديم اعتذار رسمي للمغاربة. ولكن هاد الموقف كيبان باهت وضعيف قدام خطورة الإساءة. المغاربة ما بقاوش كيقبلوا مواقف رمادية فقضية الصحراء للي هي النظارة باش كتشوف بلادنا العالم كيف قال سيدنا. لمطلوب اليوم هو قطع حبل الود بصفة نهائية مع أي كيان كيفما كان نوعه، كيتجرأ يمس بحبة رمل من الصحراء المغربية.
الدرس الكبير للي خاص كاع هاد التيارات تستوعبو من هاد الصدمة، هو أن الدفاع على القضايا العادلة فالعالم ما يمكنش يكون على حساب القضايا الوجودية د بلادنا. قضية الصحراء المغربية هي النظارة للي كيشوف بيه المغرب العالم، وهي المعيار للي كيقيس بيه صدق الصداقات ونجاعة التحالفات.
ما يمكنش نقبلوا شريك كياكل معنا من نفس الصحن وكيطعننا فظهرنا ويساند الأطروحات الانفصالية للي بغات تقسيم المملكة. على الإسلاميين واليساريين المغاربة للي كيطبلوا لهاد الأسطول يخرجوا من منطقة الظل والرماد، ويديروا مراجعة حقيقية لمواقفهم، ويعلنوا بوضوح لا غبار عليه باللي وحدة المغرب الترابية خط أحمر، والانسحاب التام والكامل من هاد الكيان “المنحاز” هو الخطوة الوحيدة للي غاترجع ليهم شوية د المصداقية للي بقات ليهم.
المصدر:
كود