حدد المجلس الأعلى للسلطة القضائية، بموجب القرار الصادر عن الرئيس المنتدب للمجلس بتاريخ فاتح يوليوز 2026، يوم السبت 17 أكتوبر 2026 موعدا لإجراء انتخابات ممثلي القضاة بالمجلس، مع إقرار حزمة من الشروط التنظيمية والأخلاقية التي تؤطر الترشح والحملة الانتخابية، في خطوة تروم ضمان نزاهة الاستحقاق واستقلاليته.
وينص القرار المنشور بالعدد الأخير من الجريدة الرسمية، على أن عملية التصويت ستجرى من الساعة التاسعة صباحا إلى السادسة مساء، فيما خصص من بين الأعضاء العشرة المنتخبين ثلاثة مقاعد للنساء القاضيات، موزعة على مقعد واحد عن هيئة قضاة محاكم الاستئناف، ومقعدين عن هيئة قضاة محاكم الدرجة الأولى، بما يتناسب مع تمثيليتهن داخل السلك القضائي.
وحدد المجلس فترة إيداع الترشيحات ما بين فاتح و7 شتنبر 2026 لدى الأمانة العامة للمجلس مقابل وصل، على أن تمتد فترة التعريف بالمترشحين من 25 شتنبر إلى 16 أكتوبر 2026.
وأقر القرار شروطا دقيقة للحملة الانتخابية، إذ ألزم المترشحين باحترام مبادئ الاستقلال والحياد والتجرد والنزاهة والاستقامة، وصون هيبة القضاء وحرمة المؤسسة القضائية في أقوالهم وكتاباتهم وسلوكهم، فضلا عن الالتزام بمقتضيات مدونة الأخلاقيات القضائية.
كما حدد المجلس الوسائل المسموح بها للتعريف بالمترشحين، والتي تشمل نشر برنامج مكتوب لا يتجاوز 10 صفحات مرفقا بصورة المترشح، وإنتاج شريط مصور لا تتجاوز مدته سبع دقائق، إضافة إلى تنظيم مناظرات عن بعد عبر المنصة الرقمية الخاصة بانتخابات القضاة، مع توفير وسائل للتواصل المباشر مع الهيئة الناخبة.
وفي المقابل، فرض القرار قيودا صارمة على أساليب التواصل الانتخابي، إذ منع تنظيم الاجتماعات في الفضاءات العامة أو الأماكن العمومية، كما حظر استعمال مجموعات تطبيقات التواصل الاجتماعي التي ينشئها المترشحون خارج الإطار الذي يوفره المجلس، مكتفيا بالسماح بالاتصالات الفردية أو اللقاءات الخاصة التي لا يتجاوز عدد المشاركين فيها 10 قضاة.
وقصر القرار اللقاءات المباشرة مع الناخبين على مقار محاكم الاستئناف وفق برنامج يضعه المجلس الأعلى للسلطة القضائية، مع إمكانية نقلها عبر تقنية التناظر المرئي إلى المحاكم الابتدائية البعيدة، مع التأكيد على عدم السماح بأي تعديل في مواعيد الجلسات أو تعطيل السير العادي للمحاكم بسبب الأنشطة الانتخابية.
وأسند المجلس إلى لجنة الانتخابات تنظيم زيارات المترشحين لمحاكم الاستئناف، كما كلف الرئيس المنتدب قاضيا بتتبع تنفيذ هذه الإجراءات ورفع تقارير بشأنها، بما يضمن احترام الضوابط القانونية والتنظيمية المؤطرة لهذا الاستحقاق المهني.
المصدر:
العمق