كود الرباط//
“البي جي دي”، دار تحول كبير ف خطاباتو وتصريحاتو السياسية، خصوصا بعدما خرجات تسريبات تفيد بلي فوزي لقجع، جوكير الحكومة وجوكير الفوطبول، بلي غادي يدخل لعالم السياسة من باب الانتخابات المقبلة وممكن يترشح مع البام.
فخلال الأسابيع الأخيرة، خرجات تصريحات وبلاغات وتنابز بالألقاب والاعتذارات دون التراجع عن الاتهامات…من طرف زعيم البي جي دي عبد الإله بنكيران.
البلاغ الأخير لحزب العدالة والتنمية، وفق مصدر إطار فهاد الحزب نيت، كيعبر بوضوح عن هذا الارتباك السياسي وعن خوف ورعب انتخابي، وليس دفاعا عن الديمقراطية كما يدعي هذا البلاغ.
لأن التاريخ السياسي المغربي، وفق الإطار الحزبي لي هضر مع “گود”، مليء بالأمثلة المشابهة، وحزب البيجيدي نفسه حاول منذ سنوات ومؤخرا باستقطاب فنانين وصحافيين ورياضيين ورجال أعمال بارزين بنفس الطريقة التي يستنكرها حاليا، ربما لأنه لم ينجح في إقناع أسماء بارزة للترشح باسمه في الانتخابات.
لهذا يحق لنا التساؤل حول خلفيات الحرب الأخيرة ضد “المشروع السياسي” المرتبط بترشح فوزي لقجع مع حزب الأصالة والمعاصرة، هل يتعلق الأمر فعلا بالخوف على المسار الديمقراطي؟ أم برفض استفادة حزب آخر من كفاءة وشعبية رئيس جامعة كرة القدم؟ أم لسبب آخر يرتبط بالحرب التي شنها البيجيدي منذ 2022 على أخنوش، ليجد نفسه في نهاية المطاف قد خدم استراتيجية البام دون أن يدري.
“كود” هضرات مع عدة قياديين بالعدالة والتنمية (وأحدهم عضو أمانة عامة سابقا) ليؤكدوا لها جميعهم أن حزب العدالة والتنمية لم يعد حزب مؤسسات تناقش القرارات والمواقف داخل هياكله بقدر ما أصبح مجالا مؤسسيا لتصريف وتبني وشرعنة صراعات الأمين العام، والذي أصبح يحرج الحزب بشكل متواتر بتعليقاته ومبادراته الفردية.
فتارة يتهجم على مستشاري الملك ثم يعود للاعتذار، وتارة أخرى يرفض التحاق فوزي لقجع بحزب البام، رغم أن الدستور يكفل هذا الأمر ويجعله من الحقوق والحريات الأساسية.
بل إن هذا الرفض قوبل باستغراب شديد من جل الفاعلين السياسيين، بحيث بدا حزب البيجيدي يخاف مجرد انتمائه لحزب سياسي أو ترشحه للانتخابات البرلمانية، وكأن مجرد ترشح لقجع سيقضي على آمال وأحلام البيجيدي في استرجاع مقاعده البرلمانية.
أما رفض البيجيدي لهذا الترشح اعتمادا على الفصل 47 من الدستور فيعتبر لوحده فضيحة سياسية ستلاحق بنكيران وشيعته. فقبل بضعة أسابيع فقط صرح بنكيران نفسه أنه لا مانع لديه من تعيين أي شخص من حزبه رئيسا للحكومة إذا فاز بالانتخابات البرلمانية، فكيف يرفض نفس الأمر بالنسبة لباقي الأحزاب، بل ويعتبر ذلك مسا بالاختيار الديمقراطي.
ويضيف المصدر القيادي في البي جي دي: “فقبل عدة أشهر فقط كان بنكيران يثني دائما على وزير الميزانية، ولم يكن له اعتراض على تحزبه وتسيسه، ربما لأن بنكيران كان مقتنعا بنظرية بووانو والأزمي بإمكانية التحالف معه ومع البام.
وتابع: “قبل أن يتفاجأ بعدها باستحالة قبولهم بالتحالف مع البيجيدي بقيادته الحالية، وربما هذا هو سبب الحرب المفاجئة لبنكيران على لقجع والبام.
وهو نفس الخطأ الذي وقع فيه مع عزيز أخنوش الذي، كان بنكيران يثني عليه ويمدحه كثيرا قبل أن ينقلب عليه بمجرد تعيينه رئيسا للحكومة”.
فهل وجد بنكيران نفسه أخيرا يحارب أخنوش خدمة لأجندة لم يكن يعرفها هو نفسه، لهذا ثارت ثائرته بهذا الشكل؟ أم أنه “عاق بالقالب” (بالدارجة) متأخرا بعدما حرق أوراق الحزب مع الأحرار والپام معا دون أن يشعر؟.
وكما يقال: من لم تكن له استراتيجية فإنه يشتغل دون أن يدري في خدمة استراتيجية الآخرين.
المصدر:
كود