في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
تصوير وتوضيب: عصام صديق
من قلب جبال الحوز، حيث لا تزال آثار الزلزال حاضرة في ذاكرة السكان، يواصل الطفل الصغير أمين أخباش، شق طريقه في عالم الابتكار، مستندا إِلى شغفه بالتكنولوجيا والتعلم الذاتي. ورغم صغر سنه ومحدودية الإمكانات، نجح في تطوير مجموعة من المشاريع التقنية التي تعكس طموحه ورغبته في توظيف التكنولوجيا لخدمة المجتمع.
وأوضح أمين في حديث لـ”العمق”، أنه تمكن من ابتكار محفظة هاتف مزودة بلوحة شحن شمسية، تشحن الهاتف تلقائيا بمجرد تعرضها لأشعة الشمس، كما تحدث عن اختراعه لخوذة موجهة لمساعدة المكفوفين.
وتمكن هذا الطفل أيضا من ابتكار جهاز لرصد الزلازل، صممه عقب الهزة الأرضية التي شهدتها المنطقة، بعدما أثارت الأحاديث المتداولة حول الارتدادات الزلزالية فضوله للبحث عن وسيلة تساعد على رصدها. ويعتمد الجهاز على فكرة بسيطة، تتمثل في تثبيت قلم في الجزء العلوي ووضع ورقة على قاعدة مزودة بنابض، حيث يؤدي أي اهتزاز إِلى تحرك الورقة تحت القلم، فيرسم الأخير خطوطا تعكس شدة الهزة بما يسمح بتسجيلها بطريقة مبسطة.
وفي سن مبكرة، استطاع أن يلفت الأنظار بشغفه بعالم التكنولوجيا والروبوتيك، معتمدا على التعلم الذاتي بعيدا عن القاعات الدراسية، ويوضح أن بدايته كانت من خلال البحث عبر منصة يوتيوب، إِلى جانب تفكيك الأجهزة الإلكترونية القديمة والمعطلة لفهم مكوناتها وآلية اشتغالها، قبل إعادة توظيفها في إِنجاز مشاريع جديدة.
وتمكن هذا الطغل أيضا من تعلم لغة البرمجة (C++)، مما مكنه من تصميم عدة مشاريع تقنية. وأوضح أن زيارته لمعرض GITEX، شكلت له فرصة مهمة، بحيث اطلع على روبوتات وابتكارات تقنية متطورة، ألهمته تطوير مشاريع مماثلة، بل ودفعته إِلى الطموح لإنجاز ابتكارات أكثر تطورا مستقبلا.
ورغم أنه لا يزال يتابع دراسته بالسنة الثانية من التعليم الإعدادي، فإِن أمين تلقى عدة عروض بفضل ابتكاراته، غير أن محدودية الإمكانات وصغر سنه، يظلان من أبرز التحديات التي تعيق توسيع مشاريعه وتطويرها.
ويحظى بدعم متواصل من والده الذي يسانده معنويا وماديا، ويحرص على مساعدته في اقتناء الأدوات والقطع الإلكترونية التي يحتاجها، إِيمانا بموهبته ورغبته في مواصلة الابتكار. كما يطمح أمين إِلى تعميق تكوينه في مجالات البرمجة والروبوتيك والذكاء الاصطناعي، ومتابعة دراسته في هذا التخصص.
المصدر:
العمق