طالبت جمعية “مغرب المستقبل” مجلس المنافسة بفتح بحث وتحقيق بشأن شبهة ممارسات منافية لقانون حرية الأسعار والمنافسة، وذلك على خلفية الزيادات الأخيرة التي طالت أسعار عدد من منتجات شركة “سنطرال دانون”.
وأوضحت الجمعية، في بيان لها، أنها تستند في هذه الإحالة إلى مقتضيات الدستور والقوانين المنظمة للمنافسة وحماية المستهلك؛ مشيرة إلى رصد تطبيق زيادات متتالية في أسعار مجموعة من المنتجات التي تسوقها الشركة، بناء على ما تم تداوله على نطاق واسع في وسائل الإعلام الوطنية ومواقع التواصل الاجتماعي، وما جرت معاينته ميدانيا قبل وبعد 7 يوليوز 2026. وأكدت الهيئة ذاتها أن هذه الزيادات تراوحت بين 50 سنتيما ودرهم واحد، في خطوة تأتي وسط استمرار موجة الغلاء التي تشهدها المملكة، وتراجع القدرة الشرائية للأسر المغربية.
وأضافت الجمعية أن “الطابع المتزامن لهذه الزيادات، وقيمتها المرتفعة، وكذا الحصة السوقية الهامة التي تحوزها شركة “سنطرال دانون” في سوق الحليب ومشتقاته، تثير شبهة وجود ممارسات منافية لقواعد المنافسة الحرة والمشروعة”. وأشارت إلى أن هذه الشبهة قد تتعلق بـ”استغلال تعسفي لوضع مهيمن في السوق”، أو “اتفاقات وممارسات منسقة تهدف أو تؤدي إلى منع المنافسة أو تقييدها”، فضلاً عن “المساس المباشر بحقوق المستهلك” المنصوص عليها قانوناً.
وبناء على ذلك، دعت الجمعية مجلس المنافسة إلى تسجيل هذه الإحالة، وإعمال صلاحياته القانونية لفتح بحث وتحقيق طبقا لمقتضيات المادة 33 وما يليها من القانون رقم 104.12، وذلك للتحقق من مدى احترام شركة “سنطرال دانون” لشروط المنافسة الشريفة، وتحديد ما إذا كانت هذه الزيادات مبررة اقتصاديا.
كما طالبت باتخاذ كافة التدابير التحفظية والزجرية المنصوص عليها في القانون حال ثبوت ارتكاب ممارسات مخلة بالمنافسة، داعية المجلس إلى موافاتها بمآل الإحالة والإجراءات المتخذة بشأنها داخل الآجال القانونية.
يذكر أن الزيادات الأخيرة لشركة “سنطرال دانون” خلفت موجة استياء واسعة على منصات التواصل الاجتماعي، حيث تجددت الدعوات المقاطعة لمنتجات الشركة، وسط انتقادات واسعة اعتبرت أن هذه الخطوة تأتي في ظرفية اقتصادية صعبة تتسم بارتفاع تكاليف المعيشة وضغطها على القدرة الشرائية لشريحة واسعة من المغاربة.
المصدر:
لكم