آخر الأخبار

إلغاء طلبيات صينية يورط مستوردين مغاربة في غرامات ونزاعات قانونية

شارك

وجد مستوردون مغاربة أنفسهم في مواجهة مشاكل قانونية مع مصدرين صينيين، بعدما عمدوا إلى إلغاء وتجميد طلبيات استيراد بلغت مراحل متقدمة من التنفيذ، بسبب الارتفاع المفاجئ في تكاليف الشحن البحري والنقص الحاد في الحصص المخصصة من الحاويات لوجهة المغرب وشمال إفريقيا.

وأفادت مصادر جيدة الاطلاع لهسبريس بأن الزيادة غير المسبوقة في أسعار النقل دفعت عددا من المستوردين المغاربة إلى التراجع عن صفقات مبرمة؛ ما عرضهم لمطالبات بتنفيذ العقود وأداء غرامات وتعويضات منصوص عليها في بنود التعاقد.

وأوضحت المصادر ذاتها أن الخصاص في الحاويات تسبب في إرباك حركة الاستيراد وتأجيل شحنات عديدة، وسط مخاوف من انتقال هذه الزيادات إلى أسعار عدد من السلع والمواد المستوردة المتداولة في السوق الوطنية خلال الأسابيع المقبلة.

وأكدت مصادرنا أن الطلب المتزايد على الحاويات تجاوز العرض المتاح؛ ما أدى إلى قفزة غير مسبوقة في أسعار الشحن. وتجاوزت تكلفة شحن الحاوية من فئة 40 قدما 8 آلاف دولار، مقابل ما بين 3 آلاف و100 دولار و3 آلاف و700 دولار في الظروف العادية؛ فيما ارتفعت تكلفة شحن الحاوية من فئة 20 قدما إلى ما بين 5 آلاف و500 دولار و6 آلاف دولار، بعد أن كانت تتراوح بين 1700 و2000 دولار فقط.

وكشفت المصادر سالفة الذكر عن محاولة مستوردين مغاربة التوصل إلى تسويات مع مصدرين ومزودين في الصين من أجل مراجعة عقود شحنات استيراد مبرمجة خلال الأشهر المقبلة، سعيا إلى إعادة التفاوض حول الأسعار على ضوء المستجدات المرتبطة بارتفاع كلفة النقل البحري.

وأكدت مصادر هسبريس أن هذه المحاولات جاءت بعد تأكد هؤلاء المستوردين من تقلص هامش أرباحهم بشكل كبير نتيجة هذه التكاليف التشغيلية الطارئة؛ وهو ما دفع بعضهم إلى التراجع عن التزامات تعاقدية سابقة، قبل أن يجدوا أنفسهم عرضة لمطالبات قضائية من موردين صينيين.

ولجأ مستوردون مغاربة، حسب مصادر الجريدة، إلى مكاتب محاماة واستشارة قانونية لغاية حل مشاكل تعاقدية مع مصدرين صينيين، لم يترددوا في توجيه زبنائهم إلى إدماج الزيادات في كلفة الشحن ضمن أسعار السلع والبضائع المستوردة، على الرغم من التأثير السلبي على هوامش أرباح المقاولات المستوردة وعلى الأسعار النهائية لمنتجاتها في السوق الداخلية.

وأوضحت المصادر في السياق ذاته أن الأسعار الحالية للحاويات الكبيرة والصغيرة قد ترتفع أكثر حسب شركة الشحن والخدمات المرافقة لها، متوقعة أن تستمر الأسعار في الزيادة إلى غاية نهاية شهر يوليوز الجاري، على أن تبدأ في التراجع تدريجيا مع بداية شهر غشت.

وبهذا الخصوص، نصح معشرون مستوردين مغاربة بالتريث في التعاقد بشأن أي عمليات جديدة إلى غاية حلول الفترة الممتدة من غشت إلى أكتوبر، إضافة إلى شهري نونبر ودجنبر، باعتبارها أنسب المواسم لشحن البضائع نحو المغرب، حين تستأنف شركات الشحن نشاطها بشكل أكبر وتتحسن وفرة الحاويات.

ويرتقب أن تتفاقم متاعب شركات الاستيراد في غضون الأسابيع المقبلة، وفق مصادر هسبريس، مع تصاعد احتمال إعادة توجيه شركات نقل بحري دولية لجزء من حركة الشحن نحو موانئ دول أخرى، تجنبا لأعباء مالية إضافية مرتبطة بأنظمة الكربون المطبقة على بعض المسارات البحرية؛ ما يفرض على المستوردين المغاربة، خصوصا الكبار منهم، البحث عن بدائل في برمجة عمليات الاستيراد وتوقيت الحجوزات لتفادي أي تأخير أو كلفة إضافية غير محسوبة.

هسبريس المصدر: هسبريس
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا