أكدت وزارة النقل واللوجيستيك أن مؤسسات تعليم السياقة ليست معنية بالعملية الجديدة للدعم المباشر والاستثنائي التي أطلقتها الحكومة منذ شهر مارس 2026 لفائدة مهنيي النقل الطرقي، مشددة على أن أي زيادة في تعريفة خدمات تعليم السياقة تبقى غير مشروعة ومخالفة للضوابط القانونية والتنظيمية الجاري بها العمل.
جاء ذلك في جواب كتابي لوزير النقل واللوجيستيك، عبد الصمد قيوح، على سؤال لرئيس الفريق الحركي، إدريس السنتيسي حول تأثير ارتفاع أسعار المحروقات على مهنيي مؤسسات تعليم السياقة، حيث أوضح أن العملية الجديدة للدعم، على غرار العملية التي أقرتها الحكومة سنة 2022، تهدف إلى دعم صمود المقاولات النقلية العاملة في قطاع النقل الطرقي المهني للبضائع والأشخاص.
ويروم هذا الدعم، وفق الوزارة الوصية، الحد من آثار ارتفاع أثمنة المحروقات على تكلفة النقل الطرقي، في ظل التصاعد الحاد لأسعار المواد البترولية في الأسواق الدولية وانعكاسها على السوق الوطنية، فضلا عن ضمان تموين الأسواق بشكل اعتيادي ومنتظم، وتأمين استمرارية خدمات النقل العمومي بنفس التسعيرة ودون أي زيادة على المواطنين.
وأوضح الوزير أن المرحلة الجديدة من الدعم حددت فئات المركبات المستهدفة ومبالغ الدعم بحسب أنشطة النقل الطرقي المهني للبضائع والأشخاص التي تدخل كلفة المحروقات بشكل مباشر في تكلفتها البنيوية، وذلك بتشاور وتنسيق وثيقين مع وزارة الداخلية ووزارة الاقتصاد والمالية.
وأكد وزير النقل أن هذا الدعم يهم الأنشطة التي تشرف عليها وزارة النقل واللوجيستيك، من بينها النقل الطرقي للبضائع لحساب الغير بأكثر من 3.5 طن، وقطاع الجر والإغاثة، ونقل المستخدمين لحساب الغير، والنقل المدرسي لحساب الغير، والنقل السياحي، والنقل العمومي للمسافرين بين المدن، والنقل المزدوج بالعالم القروي، إلى جانب سيارات الأجرة بصنفيها الكبيرة والصغيرة، وحافلات النقل العمومي الحضري، مؤكداً أن مؤسسات تعليم السياقة لا ينطبق عليها هذا الإطار بحكم طبيعة نشاطها.
وفي ما يتعلق باحتمال لجوء مهنيي مؤسسات تعليم السياقة إلى رفع أسعار خدماتهم، أبرز الوزير أن خدمة تعليم السياقة تندرج ضمن قائمة الخدمات المنظمة أسعارها بموجب القرار رقم 217.18 الصادر في 24 يناير 2018، كما تخضع تعريفة الدروس التكوينية النظرية والتطبيقية للحصول على رخصة السياقة للقرار رقم 1673.18 الصادر في 31 ماي 2018، الذي يحدد تعريفة ساعة التكوين حسب أصناف رخصة السياقة ونموذج عقد التكوين بين المرشح ومؤسسة تعليم السياقة، مؤكدا أن إقرار أي زيادة محتملة في تسعيرة خدمات تعليم السياقة يعد غير مشروع ومخالفاً للضوابط القانونية والتنظيمية المعمول بها.
المصدر:
العمق