آخر الأخبار

تباين نيابي حول الحصيلة والأداء يستبق إسدال الستار على الولاية التشريعية

شارك

يُرتَقب أن تبلغ الدورة الثانية (الربيعية) من السنة التشريعية الأخيرة 2025–2026، من الولاية التشريعية 2021–2026، محطتها الختامية، يوم غد الإثنين، بعقد جلسة عمومية تخصص لاختتام الدورة الثانية من السنة التشريعية 2025–2026، من الولاية التشريعية 2021–2026.

وستُعقد الجلسة بعد جلستين عموميتين؛ تُخصص أولاهما للأسئلة الشفوية، فيما تخصص الثانية للدراسة والتصويت على النصوص التشريعية الجاهزة، قبل إسدال الستار على آخر دورة في هذه الولاية.

وبحسب ما استقته جريدة هسبريس الإلكترونية، تباينت آراء الأغلبية والمعارضة بخصوص تقييم الحصيلة والحُكم على الأداء البرلماني خلال هذه الدورة، سواء من خلال التشريع أو مراقبة العمل الحكومي.

“محطة متميزة”

أفاد ياسين عوكاشا، رئيس الفريق النيابي لحزب التجمع الوطني للأحرار بمجلس النواب، بأن هذه الولاية التشريعية الحادية عشرة “محطة سياسية ومؤسساتية متميزة، اضطلعت خلالها المؤسسة التشريعية بأدوارها الدستورية في مجالات التشريع، ومراقبة العمل الحكومي، وتقييم السياسات العمومية، والدبلوماسية البرلمانية”، بما ساهم في مواكبة الأوراش الإصلاحية الكبرى التي تعرفها المملكة.

وفي هذا الإطار، أكد رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار، مصرحًا لجريدة هسبريس، أن الأخير بصم “حضورًا وازنًا وفاعلًا، سواء من خلال مساهمته في مناقشة وإغناء مشاريع القوانين المعروضة على البرلمان وتقديم تعديلات جوهرية ساهمت في تحسين جودة النصوص التشريعية، أو من خلال ممارسته لدوره الرقابي عبر طرح عدد مهم من الأسئلة الشفوية والكتابية التي لامست مختلف القضايا والانشغالات المطروحة وطنيًا وشملت مختلف جهات المملكة”. كما انخرط الفريق، وفقه، “بفعالية في تقييم السياسات العمومية وتتبع أثرها على المواطنين، وساهم في تعزيز الدبلوماسية البرلمانية والدفاع عن المصالح العليا للمملكة داخل مختلف المحافل البرلمانية الإقليمية والدولية”.

وتفاعلًا مع أسئلة الجريدة، قال عوكاشا: “فعلًا؛ كان عمل كبير ساهم به “فريق الأحرار” سواء داخل الجلسات العامة التشريعية والرقابية أو في اجتماعات اللجان الدائمة، ولم يقتصر دوره على مواكبة مشاريع القوانين الحكومية، وإنما أكد مكانته كقوة اقتراحية فاعلة من خلال ممارسته لحقه الدستوري في تقديم مقترحات القوانين”. وبحسبه، “شملت هذه المبادرات مجالات حيوية همت حماية الأسرة والطفولة، وتعزيز الحماية الاجتماعية، ودعم الاستثمار وتحسين مناخ الأعمال، وتطوير الحكامة وتحديث الإدارة، بما يعكس حرص الفريق على تقديم أجوبة تشريعية تواكب تطلعات المواطنين وتحولات البلاد”.

وأضاف: “كأغلبية برلمانية، اشتغلنا في إطار من الانسجام والتكامل طيلة هذه الولاية، وحرصنا على تعزيز التنسيق بين مكونات الأغلبية بشأن مشاريع القوانين المعروضة للمناقشة والتصويت، وتبني تعديلات مشتركة ساهمت في تجويد النصوص التشريعية وضمان انسجامها مع التوجهات الإصلاحية الكبرى للدولة”.

أما كفريق نيابي، فلفت إلى “سعينا باستمرار إلى تجسيد صوت حقيقي لانشغالات المواطنات والمواطنين، وأن نواصل العمل من أجل كسب الرهانات ومواجهة التحديات وترصيد المكتسبات”، والمساهمة في تحقيق ما يتطلع إليه المغرب من تنمية وتقدم وازدهار تحت القيادة الملكية.

“أداء محتشم ومسار غني”

من جانبه، أكد إدريس السنتيسي، رئيس “الفريق الحركي” بالغرفة البرلمانية الأولى والمصطفّ في المعارضة، أن “تقييم حصيلة العمل التشريعي مع ختام الدورة الثانية من السنة التشريعية الأخيرة ليس بالأمر البسيط الذي يمكن اختزاله بشكل مقتضب (…)”، مؤكدًا أن العمل جارٍ (حاليًا) من طرف مكونات الفريق ونوّابه ونائباته لجرد وتقييم الحصيلة بشكل موضوعي.

وأضاف السنتيسي، في حديث لهسبريس، أن “الأمر يتعلق بمسار تشريعي غنيّ يتضمن العديد من المشاريع والمقترحات والنصوص التشريعية الكثيرة التي تستوجب التدقيق والدراسة المتأنية؛ إلّا أننا نلاحظ في نهاية هذه الدورة إحالة مجموعة من النصوص والمشاريع الهامة التي تمت دراستها ومناقشتها في المؤسسة البرلمانية بشكل جد مستعجل”، قبل أن يصف بأن الأداء التشريعي “كان على العموم مُحتشِمًا” خلال الدورة الربيعية.

وفي سياق تقييم الأداء، وقَف رئيس “الفريق الحركي” عند “الوعود التي قطعتها الحكومة على نفسها منذ بداية الولاية التشريعية الحالية، لا سيما الملفات والموضوعات الكبرى التي حظيت باهتمام واسع، وفي مقدمتها ملف التقاعد، ومدونة الشغل، والقانون الجنائي”.

كما تابع مسجلاً ملاحظة “وجود نصوص تشريعية ومشاريع قوانين أخرى جرى سحبها في وقت سابق ولم تتم إعادتها إلى مسارها التشريعي حتى الآن”، وفق قوله.

أما فيما يتعلق بعدد من القوانين والملفات التي “أثارت نقاشًا واسعًا وشهدت حالة من الشد والجذب”، خصوصًا تلك المرتبطة بتنظيم قطاعَي ومهن الصحافة والمحاماة والتي أخذت حيزًا كبيرًا من الوقت، علّق المتحدث لهسبريس أن “الموضوع قد أخذ مساره القانوني بعد إحالته إلى المحكمة الدستورية بناءً على طلب رئيس المجلس، وبالتالي لم يعد هناك مجال للتعليق عليه في الوقت الراهن بعد أن أصبح معروضًا أمام القضاء الدستوري للبت فيه”.

جدير بالإشارة أنه لم يتسنّ لجريدة هسبريس، أثناء اشتغالها على الموضوع، استقاء تعليقات بشأنه من قِبل رؤساء باقي الفرق النيابية سواء من الأغلبية أو المعارضة، بعد محاولات تواصل متكررة.

هسبريس المصدر: هسبريس
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا