أعلنت وزارة التجهيز والماء، عبر صندوق تمويل الطرق، عن إطلاق طلب عروض دولي مفتوح لإنجاز أشغال توسيع وتقوية الطريق الإقليمية رقم 7320 الرابطة بين جماعتي أكديم وأنمزي بإقليم ميدلت، في خطوة تأتي بعد أيام من استقبال عامل الإقليم ممثلين عن سكان محتجين طالبوا بتسريع مشاريع فك العزلة وتأهيل البنيات التحتية بالمناطق الجبلية.
وبحسب إعلان طلب العروض الذي اطلعت عليه جريدة “العمق”، يهم المشروع تأهيل المقطع الطرقي الممتد بين النقطة الكيلومترية 57+080 والنقطة الكيلومترية 37+065 من الطريق الإقليمية رقم 7320، وفق التصنيف الجديد للشبكة الطرقية.
ويقابل المقطع المعني، وفق التصنيف القديم، الجزء الممتد بين النقطتين الكيلومتريتين 95+708 و87+418 من الطريق الإقليمية رقم 7319، على مستوى المجال الرابط بين جماعتي أكديم وأنمزي بإقليم ميدلت.
وحدد إعلان الصفقة يوم 4 غشت 2026، على الساعة الثانية بعد الزوال، موعداً لفتح الأظرفة بمقر صندوق تمويل الطرق بالرباط.
ويتولى صندوق تمويل الطرق صفة صاحب المشروع، فيما تضطلع وزارة التجهيز والماء، من خلال مصالحها المركزية والجهوية والإقليمية، بمهام صاحب المشروع المنتدب.
كما أسندت مهمة تدبير الصفقة وتتبع تنفيذ الأشغال إلى المديرية الإقليمية للتجهيز والنقل واللوجستيك بميدلت، بما يشمل مراقبة تقدم الأشغال ومدى احترامها للمواصفات التقنية والآجال المحددة.
وينتظر أن يساهم المشروع، بعد استكماله، في تحسين ظروف التنقل بين أكديم وأنمزي، والرفع من مستوى السلامة الطرقية، وتسهيل وصول السكان إلى المراكز والخدمات الأساسية.
كما يرتقب أن يساعد تأهيل هذا المحور في تحسين ربط عدد من الدواوير والمناطق القروية والجبلية بالشبكة الطرقية، وتقليص الصعوبات التي يواجهها السكان، خصوصاً خلال فترات التساقطات الثلجية والظروف المناخية الصعبة التي يعرفها إقليم ميدلت.
ويكتسي المشروع أهمية بالنسبة إلى السكان المحليين بالنظر إلى الدور الذي تؤديه الطريق في تنقل الأشخاص ونقل السلع والمنتجات الفلاحية، فضلاً عن تسهيل الولوج إلى المؤسسات التعليمية والمراكز الصحية والأسواق الأسبوعية.
ويأتي إطلاق طلب العروض في سياق اجتماعي خاص شهده الإقليم، بعدما نظم سكان ينحدرون من عدد من الدواوير التابعة لجماعتي أكديم وأنمزي مسيرة احتجاجية للمطالبة بفك العزلة وتحسين وضعية الطرق والبنيات التحتية الأساسية.
ورفع المحتجون مطالب تتعلق بتسريع إنجاز المشاريع الطرقية، وتحسين الربط بين الدواوير والمراكز المجاورة، ووضع حد لمعاناة السكان مع تدهور بعض المقاطع وصعوبة التنقل داخل المناطق الجبلية.
وعقب هذه التحركات، استقبل عامل إقليم ميدلت ممثلين عن المحتجين في اجتماع خصص للاستماع إلى مطالبهم وتدارس انشغالاتهم المرتبطة بالعزلة المجالية وتأهيل الشبكة الطرقية.
ويرتقب أن يشكل إطلاق الصفقة خطوة أولى نحو الاستجابة لأحد أبرز مطالب السكان، في انتظار انطلاق الأشغال فعلياً واستكمال باقي المشاريع المرتبطة بتحسين البنية التحتية والخدمات الأساسية بالمنطقة.
المصدر:
العمق