باشرت مصالح الشرطة القضائية بالمنطقة الإقليمية للأمن بمدينة السعيدية، تحت إشراف النيابة العامة المختصة، بحثا قضائيا لكشف ظروف وملابسات حيازة شخص في وضعية تشرد لكمية مهمة من الأوراق المالية الأجنبية، يشتبه في كونها مزورة.
وأفادت مصادر مطلعة لجريدة “العمق” بأن المعني بالأمر جرى توقيفه، أمس الجمعة، خلال حملة ميدانية نفذتها السلطات المحلية بتنسيق مع مصالح الأمن الوطني، واستهدفت عددا من الأشخاص في وضعية تشرد بعدد من شوارع وفضاءات المدينة.
وبحسب المصادر ذاتها، أسفرت عملية التفتيش المنجزة في إطار هذه القضية عن العثور بحوزة المشتبه فيه على مجموعة من الأوراق المالية بالعملة الأوروبية، من فئة 500 يورو، بقيمة إجمالية تقدر بما يفوق 98 مليون سنتيم.
وأوضحت المصادر أن المعاينات الأولية أثارت شبهات قوية بشأن سلامة هذه الأوراق النقدية، وسط ترجيحات بكونها مزورة، وهو ما استدعى حجزها وإخضاعها للخبرة التقنية اللازمة للتأكد من طبيعتها ومدى صحتها.
وعلى إثر ذلك، فتحت مصالح الشرطة القضائية بحثا تحت إشراف النيابة العامة المختصة، لتحديد مصدر هذه الأوراق المالية، والظروف التي وصلت فيها إلى المشتبه فيه، فضلا عن الكشف عما إذا كانت القضية تتعلق بحيازة فردية معزولة أو ترتبط بأشخاص آخرين أو بشبكة محتملة تنشط في تداول العملات المزيفة.
ووفق المعطيات المتوفرة، جرى إخضاع المشتبه فيه لإجراءات البحث القضائي، في انتظار ما ستسفر عنه الخبرات التقنية والتحريات الميدانية الجارية، والرامية إلى تحديد جميع الامتدادات المحتملة للقضية وترتيب الآثار القانونية على ضوء نتائج التحقيق.
وتأتي هذه العملية في سياق حملة أمنية وميدانية تعرفها مدينة السعيدية خلال الموسم الصيفي، تروم الحد من مظاهر التشرد وتعزيز الأمن والنظام العام، بالتزامن مع توافد أعداد كبيرة من المصطافين والزوار على المدينة الساحلية.
وتواصل المصالح الأمنية والسلطات المحلية تدخلاتها بعدد من أحياء وفضاءات السعيدية، ضمن تدابير تستهدف تعزيز الإحساس بالأمن والتصدي لمختلف الأفعال التي من شأنها المساس بسلامة المواطنين أو بالنظام العام، فيما تبقى طبيعة الأوراق المالية المحجوزة رهينة بنتائج الخبرة التقنية الجارية.
المصدر:
العمق